بخرقة مشقوقة الطرفين تخرج أحدهما أمامها والآخر وراءها ، وتربطهما بخرقة تشد بها وسطها كالتكة . ( بشرطهما ) أي : الحشو ، والعصب أي : بشرط وجوبهما بأن احتاجتها ولن تتأذ بهما ولم تكن في الحشو صائمة وإلا فلا يجب ، بل يجب على الصائمة ترك الحشو نهارا ، ولو خرج الدم بعد العصب لكثرته لم يضر أو لتقصيرها فيه ضر ( فتتطهر ) بأن تتوضأ أو تتيمم وتفعل جميع ما ذكر ( لكل فرض ) وإن لم تزل العصابة عن محلها ولم يظهر الدم على جوانبها كالتيمم في غير دوام الحدث في التطهر وقياسا عليه في
هامش أن يكون داخلا عن محل الاستنجاء لا بارزا عنه لئلا تصير حاملة لمتصل بنجس برماوي ( قوله وتربطهما ) ربطا شديدا وبابه ضرب ونصر مختار ، وقوله كالتكة بالكسر رباط السراويل ، والجمع تكك كسدرة وسدر قاموس ع ش . ( قوله ولم تتأذ بهما ) قال حج في شرح العباب : ويتجه أن يكتفى في التأذي بالحرقان وإن لم يحصل مبيح تيمم شوبري . ( قوله ولم تكن في الحشو صائمة ) ولو نفلا ، وإنما حافظوا على صحة الصوم لا على صحة الصلاة عكس ما فعلوه فيمن ابتلع خيطا قبل الفجر وطلع الفجر وطرفه خارج ؛ لأن الاستحاضة علة مزمنة ، فالظاهر دوامها فلو راعينا الصلاة لتعذر عليها قضاء الصوم للحشو ؛ ولأن المحذور هنا لا ينتفي بالكلية فإن الحشو يتنجس وهي حاملة له بخلافه هناك ز ي ، وقوله وإنما حافظوا إلخ أي حيث أمروها بترك الحشو ؛ لئلا يفسد صومها ولم يراعوا مصلحة الصلاة حيث ترتب على عدم الحشو خروج الدم المقتضي لإفسادها بخلاف مسألة الخيط فإنهم أوجبوا إخراجه رعاية لمصلحة الصلاة ، ونظر فيه بعضهم بأنهم لم يبطلوا الصلاة بخروج الدم كما أبطلوها ثم ببقاء الخيط ، بل في الحقيقة راعوا كلا منهما حيث اغتفروا ما ينافيه وحكموا بصحة كل منهما مع وجود المنافي . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله فلا يجب ) أي ما ذكر أي مجموعه فلا ينافي وجوب بعضه كحشو احتاجته تأمل شوبري بأن كانت تتأذى بالحشو والعصب معا دون الحشو وحده . ( قوله على الصائمة ) أي فرضا . . . . ( قوله وتفعل ) إشارة إلى أن قوله لكل فرض متعلق بمحذوف ، وقوله جميع ما ذكر ، وهو غسل الفرج والحشو والعصب لكل فرض ، وتصلي معه ما شاءت من النوافل قبل الفرض وبعده ، بل وبعد خروج وقته ح ل . ( قوله وإن لم تزل العصابة عن محلها ) ومحل وجوب تجديد العصابة عند تلويثها بما لا يعفى عنه فإن لم تتلوث أصلا أو تلوثت بما يعفى عنه لقلته فالواجب فيما يظهر تجديد ربطها لكل فرض لا تغييرها بالكلية ، وما تقرر من العفو عن قليل دم المستحاضة هو ما أفتى به الوالد واستثناه من دم المنافذ التي حكموا فيها بعدم العفو عما خرج منها شرح م ر . ويعفى عن قليل سلس البول في الثوب والعصابة لتلك الصلاة لا خاصة ، قاله ابن العماد . ( قوله كالتيمم ) ظاهره اشتراط إزالة النجاسة قبل طهارتها وليس كذلك . والفرق أن الطهر بالماء رافع في الجملة أي في غير هذه الصورة فكان قويا ولا كذلك التيمم شيخنا ح ف ، قال الشوبري : قوله كالتيمم أي كالتيمم في التطهر لكل فرض وكدائم الحدث في الباقي أي في العصب والحشو ونحوهما ، ففي كلامه قياسان : أحدهما على التيمم أي تيمم السليم ، والثاني على دائم الحدث ا ه . ( قوله في غير دوام الحدث ) أي كالتيمم الموجود في غير دوام الحدث ، وإنما قيد به لأن تيمم غيره أصل لهما أي لتيمم المستحاضة وتيمم دائم الحدث ، فهو أولى بقياسها عليه لا عليه وعلى تيمم دائمه ، فإنه لو