لزم أن يكون أقل الطهر كذلك ، وخرج بين الحيضتين الطهر بين حيض ونفاس فإنه يجوز أن يكون أقل من ذلك تقدم أو تأخر كما سيأتي ( ولا حد لأكثره ) أي الطهر بالإجماع وغالبه بقية الشهر بعد غالب الحيض ( وحرم به ) أي بالحيض ( وبنفاس ما حرم بجنابة ) من صلاة وغيرها ( وعبور مسجد ) إن ( خافت تلويثه ) بمثلثة قبل الهاء بالدم لغلبته أو عدم إحكامها الشد صيانة للمسجد ، فإن أمنته جاز لها العبور كالجنب وغيرها ممن به نجاسة مثلها في ذلك ( وطهر عن حدث ) أو لعبادة لتلاعبها إلا أغسال الحج ونحوها فتندب ، وهذا من زيادتي ( وصوم ) لخبر الصحيحين { : أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم
هامش حاجة لهذا القيد ، وهلا اقتصر على أن الشهر قد يجتمع فيه ذلك فإنه يثبت المطلوب سم . أقول قد يقال ذكره لكونه المطابق للواقع وإن لم يتوقف ثبوت المطلوب عليه ع ش . ( قوله بين حيض ونفاس ) وكذا الطهر بين نفاسين ويتصور فيما لو ولدت ثم وطئها في نفاسها وعلقت بناء على أن النفاس لا يمنع العلوق ثم بعد مضي أكثر النفاس وقبل مضي أقل الطهر ألقت علقة كما صوره س ل . ( قوله يجوز أن يكون أقل من ذلك ) بل يجوز أن لا يكون بينهما طهر أصلا ، كأن يتصل أحدهما بالآخر ع ش . ( قوله تقدم ) أي الطهر على النفاس أو تأخر عن النفاس وكان طروه بعد بلوغ النفاس أكثره بأن رأت النفاس ستين يوما ثم انقطع يوما وعاد فإنه حيض ، بخلاف ما إذا طرأ قبل أن يبلغ أكثره لم يكن حيضا إلا إذا فصل بينهما خمسة عشر يوما ح ل ، ويصح رجوع ضمير تقدم للحيض كما يؤخذ من م ر وعبارته : سواء كان الحيض متقدما على النفاس أم متأخرا . لكن ح ل رجعه للطهر لأنه المحدث عنه والمآل واحد . ا ه . حج . ( قوله وحرم به ) أي على الحائض وعلى غيرها بالنظر لبعض المحرمات لأن الطلاق حرام على زوجها لا عليها ، والمباشرة حرام على المباشر ، سواء كانت المباشرة منها أو من غيرها . ( قوله وعبور مسجد ) أي يقينا ، ويكفي في ذلك الاستفاضة ع ش . ودخل في المسجد المشاع كما قاله ع ب وخرج غيره كالمدرسة فلا يحرم إلا إن غلب على ظنها تنجيسه . ( قوله إن خافت ) قدر أدة الشرط لأن مفهومه لا خلاف في العمل به بخلاف مفهوم الصفة فإن العمل به فيه خلاف كما تقدم ح ف . ( قوله بمثلثة قبل الهاء ) دفع به توهم قراءته بالنون الموهم أنه إذا لوثته من غير ظهور لون فيه كحمرة لم يحرم ع ش . ( قوله جاز لها العبور ) أي مع الكراهة وقوله كالجنب ، وهو في حقه خلاف الأولى ع ش أي فالتشبيه في مطلق الجواز . ( قوله و غيرها إلخ ) كمستحاضة وسلس بول ومن به جراحة نضاحة أي سيالة ، ومن به نجاسة يخشى سقوط شيء منها ، ومن هذا يعلم أن حرمة العبور من حيث التنجيس لا من حيث الحيض ح ل ، ( قوله أو لعبادة ) كغسل جمعة وقوله ونحوها كالعيد والكسوف . ( قوله أليس إلخ ) استفهام تقريري بما بعد النفي ، وهو جواب عن سؤال من قالت حين قال صلى الله عليه وسلم ﴿ : النساء ناقصات عقل ودين ﴾ ما معناه أما نقصان العقل فمشاهد وأما نقصان الدين فما وجهه ؟ قال حينئذ ذلك ع ش . قال ق ل : والمراد بالعقل الدية لأن دية المرأة على النصف من دية الرجل . وقيل إن المراد بالعقل تحمل الدية عن الجاني . واعترض بأن التحمل منتف أصلا لا أنه موجود وناقص ، وبعضهم حمله على العقل الغريزي . والظاهر أنه المناسب للمقام لأن المقام مقام ذم النساء ، وانظر وجه كون ترك الصلاة والصوم حال الحيض نقصا من الدين مع أن الترك واجب عليها فتثاب عليه من حيث إنها آتية بواجب إلا أن يقال إنهن ناقصات دين بالنسبة للرجال من حيث إن هذا الوقت لا يتعبدون فيه فأطلق النقص عليهم بهذا الاعتبار . شيخنا قال م ر وهل تثاب على الترك كما يثاب المريض على النوافل التي كان يفعلها في صحته وشغله المرض عنها ؟ قال المصنف : لا لأن المريض ينوي أن يفعله لو كان سليما مع بقاء أهليته وهي غير أهل فلا يمكن أن تفعل لأنه حرام عليها ا ه .