، سواء أخرج أثر حيض أم لا . والنفاس : الدم الخارج بعد فراغ الرحم من الحمل . والأصل في الحيض آية : ﴿ ويسألونك عن المحيض ﴾ أي : الحيض ، وخبر الصحيحين ﴿ : هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ﴾ ( أقل سنه تسع سنين ) قمرية ( تقريبا ) فلو رأت الدم قبل تمام التسع بما لا يسع حيضا وطهرا فهو حيض وإلا فلا ، والتسع في ذلك ليست ظرفا ، بل خبر فما قيل : إن قائل ذلك جعلها كلها
هامش استحاضة أن تأخذ من قام بها ما ذكر ماسورة مثلا وتضعها في فرجها فإن دخل الدم فيها فهو حيض وإن ظهر على جوانبها فهو استحاضة ، وهذه علامة ظنية لا قطعية وإلا لم يوجد لنا مستحاضة ع ش . ( قوله بعد فراغ الرحم ) أي وقبل مضي خمسة عشر يوما من الولادة فإن كان بعد ذلك لم يكن نفاسا كما سيأتي ع ش . ( قوله من الحمل ) ولو علقة أو مضغة ، قال القوابل : فيها خلق آدمي فما بين التوأمين حيض في وقته ودم فساد في غيره ، وكذا ما يخرج مع الولد ، فليس بحيض لكونه من آثار الولادة ولا نفاس لتقدمه على خروج الولد ، بل هو دم فساد إلا أن يتصل بحيضها المتقدم فإنه يكون حيضا كما في شرح م ر وع ش ، قال م ر في شرحه : وحكم النفاس مطلقا حكم الحيض إلا في شيئين : أحدهما أن الحيض يوجب البلوغ والنفاس لا يوجبه لثبوته قبله بالإنزال الذي حبلت منه . والثاني أن الحيض يتعلق به العدة والاستبراء ، ويخالفه أيضا في أن أقل النفاس لا تسقط به الصلاة لأنه لا يمكن أن يستغرق وقت الصلاة لأنه إن وجد في الأثناء فقد تقدم وجوبها ، وإن وجد في الأول فقد لزمت بالانقطاع ا ه . ( قوله والأصل في الحيض ) أي في وجوده وبعض أحكامه فالآية دلت على الأمرين والحديث دل على الأول . ( قوله أي الحيض ) فسره بذلك وإن كان صالحا للزمان والمكان لأجل قوله : ﴿ قل هو أذى ﴾ . ( قوله كتبه الله ) أي قدره أي قدر خروجه على بنات آدم أي حقيقة أو تنزيلا ، فتدخل حواء لأنها بمنزلة بنته من حيث إنها خلقت من ضلعه الأيسر بأن سل منه ضلعه الأيسر من غير تألم وخلقت منه ؛ ولهذا كان الإنسان ناقصا ضلعا من جهة يساره فأضلاع جهة اليمنى ثمانية عشر وأضلاع جهة اليسار سبعة عشر ، وأكثر المفسرين على أنها خلقت بعد دخول الجنة شيخنا . ( قوله أقل سنه ) أي سن صاحبته أي أقل زمن يوجد فيه الحيض . ( قوله قمرية ) أي هلالية لأن السنة الهلالية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وخمس يوم وسدسه بخلاف العددية ، فإنها ثلاثمائة وستون لا تنقص ولا تزيد والشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم إلا جزءا من ثلاثمائة جزء من اليوم ز ي ع ش . ( قوله وإلا فلا ) أي ليس بحيض بل دم فساد إلى أن يبقى ما لا يسع حيضا وطهرا كما قال سم ، وعبارته فرع لو رأت الدم أياما بعضها قبل زمن الإمكان وبعضها فيه ، فالقياس كما قال الإسنوي جعل الممكن حيضا فلو رأت الدم عشرة أيام من أول العشرين الباقية من التاسعة فالخمسة الثانية من العشرة المرئية واقعة