تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( باب الحيض )

وما يذكر معه من الاستحاضة والنفاس ، والحيض لغة : السيلان يقال : حاض الوادي إذا سال ، وشرعا : دم جبلة يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات مخصوصة ، والاستحاضة دم علة يخرج من عرق فمه في أدنى الرحم يسمى العاذل بالمعجمة على المشهور

هامش

| ( باب الحيض )

أي باب أحكام الحيض وبيان زمنه ومثله يقال في الاستحاضة والنفاس ، وإنما أخره عن الغسل مع أنه من أسبابه فكان المناسب ذكره قبله عند ذكر موجباته لطول الكلام عليه ولتعلقه بالنساء فكان مؤخر الرتبة . وله عشرة أسماء : حيض ونفاس وطمث بالمثلثة وضحك وإعصار وإكبار ودراس وعراك بالعين المهملة وفراك بالفاء وطمس بالسين المهملة ، ونظمها بعضهم فقال : حيض نفاس دراس طمس إعصار ضحك عراك فراك طمث إكبار . والذي يحيض من الحيوانات ثمانية نظمها بعضهم في قوله : ثمانية في جنسها الحيض يثبت ولكن في غير النسا لا يؤقت نساء وخفاش وضبع وأرنب كذا ناقة وزغ وحجر وكلبة قال بعضهم : ولعل معنى حيض غير المرأة رؤية دمها وليس حيضا حقيقة فلا يعتبر له أقل ولا أكثر ولا غيرهما من الأحكام ق ل . ( قوله وما يذكر معه ) وإنما أفرده بالترجمة ولم يقل والنفاس والاستحاضة لأصالته ، أما الاستحاضة فواضح وأما النفاس فلأن أكثر أحكامه بطريق القياس عليه حج ، وقال م ر وترجمه بالحيض لأن أحكامه أغلب فقد ترجم لشيء وزاد عليه وهذا لا يعد عيبا . ( قوله والحيض لغة السيلان ) ومنه الحوض لحيض الماء أي سيلانه فيه ، والعرب تبدل الواو ياء وبالعكس لأنهما من مخرج واحد وهو الهواء الذي يخرج من الفم ا ه برماوي . والاستحاضة لغة السيلان أيضا . وشرعا ما ذكره ، وقيل إن التعريف الذي ذكره اتحد فيه المعنى اللغوي والشرعي إطفيحي . ( قوله إذا سال ) أي سال ماؤه ( قوله دم جبلة ) أي سيلان دم جبلة لأجل أن يكون المعنى الشرعي مشتملا على المعنى اللغوي كما هو القاعدة عندهم شيخنا عزيزي وقيل القاعدة أغلبية فلا حاجة لتقدير مضاف ، والجبلة الطبيعة وإضافة الدم إليها من إضافة المسبب للسبب أي دم مسبب ناشئ عن الطبيعة وكذا يقال في دم علة . ( قوله من أقصى رحم المرأة ) أي من عرق فمه في أقصى رحم المرأة . والرحم وعاء الولد وهو جلدة على صورة الجرة المقلوبة فبابه الضيق من جهة الفرج ، وواسعه أعلاه ويسمى بأم الأولاد شيخنا ( قوله في أوقات مخصوصة ) قال ح ل أي بعد البلوغ على سبيل الصحة ا ه ، وفيه أن هذا وقت لا أوقات فلعل المراد بالأوقات أقله وغالبه وأكثره ، وقضيته أن الدم الذي حصل به البلوغ لا يسمى حيضا وليس كذلك ولا حاجة لقوله على سبيل الصحة بعد قوله دم جبلة ؛ لأن معناه دم اقتضته الجبلة والطبيعة ، وهذا لا يكون إلا على سبيل الصحة شيخنا ح ف وقيل المراد بالأوقات أن يخرج بعد سن الحيض وأن لا يكون عليها بقية الطهر . ( قوله على المشهور ) ومقابله العادل بالمهملة وبإعجام الذال وإبدال اللام راء م ر ففيه أربع لغات لأنه بالذال المعجمة أو المهملة مع اللام أو الراء ومن الطرق التي يعرف بها كونه دم حيض أو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٧٥