( وإلا ) بأن كثر الدم أو وضع الساتر على حدث أو على طهر في عضو التيمم ( قضى ) ، وإن لم يجب نزعه لفوات شرط الوضع على الطهر في الثانية ونقصان البدل والمبدل منه جميعا في الثالثة وحمله نجاسة غير معفو عنها في الأولى . ولكون التيمم طهارة ضعيفة لم يغتفر فيه الدم الكثير كما لا يغتفر فيه جواز تأخير الاستنجاء عنه بخلاف الطهر بالماء ، ويمكن أيضا حمل ما هنا على كثير جاوز محله أو حصل بفعله فلا يخالف ما في شروط الصلاة ، على أن بعضهم جعل الأصح عدم العفو أخذا مما صححه في المجموع والتحقيق ثم من عدم العفو خلافا لما صححه في المنهاج والروضة ثم ( ويجب نزعه ) سواء أوضعه على حدث وعليه اقتصر الأصل أم على طهر ( إن أمن ) محذورا مما مر وإلا فلا يجب .
هامش وإن يزد عن قدره فأعد ومطلقا وهو بوجه أو يد . ( قوله لعموم المرض ) واعلم أن الفقهاء تارة يعللون بالعذر العام وتارة بالعذر النادر ، والعذر النادر تارة يقولون فيه وإذا وقع دام وتارة يقولون وإذا وقع لا يدوم ، والفرق بين العام والنادر بقسميه أن العام هو الذي يكثر وقوعه كالمرض والسفر بدليل مقابلته بالنادر ، والنادر هو الذي يندر وقوعه ، والمراد بدوامه عدم زواله بسرعة كالاستحاضة والسلس وفقد ساتر العورة ؛ لأن العادة بخل الناس بمثل الساتر المذكور والذي لا يدوم إذا وقع هو الذي يزول بسرعة كفقد الطهورين . ( قوله وإن لم يجب نزعه ) بأن خاف المحذور السابق . ( قوله لفوات شرط الوضع إلخ ) ، انظر لو لم يأت بالعلل على الترتيب ولعله أخر تعليل الأول لأن ما بعده يناسبه . ( قوله وحمله نجاسة إلخ ) أي فيما إذا طرأت بعد التيمم ، فوجوب القضاء لعدم العفو لا لعدم صحة المتيمم . ح ل ( قوله ولكون التيمم إلخ ) جواب عن سؤال مقدر حاصله أن ما ذكرتموه هنا مخالف لما في شروط الصلاة ؛ لأنكم ذكرتم هنا أن الدم الكثير من الشخص لا يعفى عنه وأطلقتم فشمل ذلك ما إذا كان بفعل فاعل أو لا ، جاوز محله أم لا ، ورتبتم على عدم العفو مطلقا وجوب القضاء وذكرتم في شروط الصلاة أنه يعفى عنه إن لم يكن بفعل فاعل ولم يجاوز محله فما الفرق ؟ وأجاب عنه الشارح بثلاثة أجوبة : الأول أنه لما كان التيمم طهارة ضعيفة لم يغتفر فيه الدم الكثير مطلقا بخلاف الطهارة بالماء ، ثم الثاني أن ما هنا محمول على ما هناك من التفصيل المتقدم . الثالث أن بعضهم جعل الأصح عدم العفو عن الكثير مطلقا أي فيما هنا وفيما هناك ، سواء كان بفعل فاعل أم لا وجاوز محله أو لا ، فالبابان مستويان على الجوابين الأخيرين ومفترقان على الأول شيخنا عشماوي . ( قوله لم يغتفر فيه الدم الكثير ) ظاهره وإن لم يكن بفعله ولا جاوز محله بدليل قوله ويمكن حمله إلخ إطفيحي . ( قوله بخلاف الطهر بالماء ) أي فما في شروط الصلاة من العفو عن الدم الكثير محمول على طهارة الماء دون طهارة التيمم ح ل . ( قوله على كثير إلخ ) معتمد وهذا كما ترى إنما يأتي على عدم وجوب تقدم إزالة النجاسة على التيمم ، أما إذا قلنا بأنه يجب تقدم إزالة النجاسة عليه فيكون وجوب القضاء لعدم صحة التيمم لا لعدم العفو ، فإن فرض طرو النجاسة عليه بعد فلا بناء ز ي . ( قوله فلا يخالف ما في شروط الصلاة ) أي من العفو عن الدم الكثير من الشخص نفسه إذ محله ما لم يجاوز محله أو يحصل بفعله ، أي فلا فرق بين طهارة الماء والتيمم فالأجوبة ثلاثة ح ل . ( قوله عدم العفو ) أي عن الكثير مطلقا ح ل أي هنا وفي الصلاة . ( قوله ويجب نزعه إلخ ) وهذا إذا أخذ من الصحيح شيئا وكان في غير أعضاء التيمم فإن لم يأخذ من الصحيح شيئا لم يجب نزعه وإن وضع على غير طهر ، وإن كان في أعضاء التيمم وجب نزعه مطلقا أي أخذ من الصحيح شيئا أو لا ، وضع على طهر أو لا ح ل .