فصار كما لو جوزه في أثناء التيمم ( بلا مانع ) من استعمال الماء يقارن تجويزه ، فإن كان ثم مانع منه كعطش وسبع لم يبطل تيممه ؛ لأن وجود الماء حينئذ كالعدم . وقولي : فجوزه أولى من قوله : فوجده لأن وجوده ليس بقيد ( أو وجده فيها ) أي : في صلاة ولا مانع ( ولم تسقط به ) أي : بالتيمم كصلاة المتيمم بمحل يندر فيه فقد الماء كما سيأتي ( بطلت ) فلا يتمها إذ لا فائدة في إتمامها لوجوب إعادتها ( وإلا ) بأن جوز وجوده فيها أو وجده وكانت تسقط بالتيمم كصلاة المتيمم بمحل لا يندر فيه فقد الماء كما سيأتي ( فلا ) تبطل ، وإن كانت نفلا فله إتمامها لتلبسه بالمقصود ولا مانع من إتمامه كوجود المكفر
هامش بخلاف توهم زوال المانع الشرعي كتوهم الشفاء فلا يبطل به التيمم كما تقدم للشارح ا ه . والحاصل أن قوله فجوزه إما براجحية أو مرجوحية أو مساواة ، ومثلها ما لو علم بالأولى فالأحوال أربعة وعلى كل : إما أن لا يكون مانع أصلا ، أو يكون مانع مقارن ، أو متأخر . وأربعة في ثلاثة باثني عشر وعلى كل إما أن يكون بمحل يغلب فيه الوجود أو الفقد أو يستوي الأمران . وثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين ، وعلى كل منها إما أن يكون في الصلاة أو خارجها فالجملة اثنان وسبعون . ( قوله ولو في تحريمه ) غاية في النفي أي ولو في أثناء تكبيرة الإحرام أي قبل الإتيان بالراء من أكبر ، ومثله ما لو كان مقارنا لذلك لأن الدخول بتمامها وقد قارنه المانع ح ل وع ش . ( قوله بطل تيممه ) ولو زال سريعا ( قوله بلا مانع ) قيد للبطلان ويجوز تعلقه بجوز أيضا أي جوز بلا مانع وهو أولى ع ش ويدل عليه قوله يقارن تجويزه ، وقوله أو وجده ولا مانع . ( قوله كعطش ) مثال للمانع الشرعي وسبع مثال للمانع الحسي . ( قوله لم يبطل تيممه ) فإن توهم زواله بطل ع ش . ( قوله لأن وجوده ليس بقيد ) فكلامه يوهم أن توهم الماء وشكه فيه لا يبطل التيمم وإنما قيد به الأصل لأجل قوله أو في صلاة لأن المؤثر فيها الوجدان لا التجويز شوبري وعبارة ع ش ، ويجاب بأن المنهاج إنما عبر بالوجود لأنه الذي يفترق فيه الحال بين كون الصلاة تسقط بالتيمم أو لا . أما التجويز في الصلاة فلا أثر له مطلقا ا ه . ( قوله أو وجده فيها ) ذكره وجود الماء في الصلاة ليس لكون غيرها يخالفها بل لمجرد التصوير لأن الطائف والحائض عند التمكين كذلك ع ش وفي البرماوي ما يخالفه ونصه قال العلامة ناصر الدين البابلي : التقييد بالصلاة شرط معتبر بخلاف ما إذا تيممت لتمكين حليلها ثم وجدت الماء في أثناء الجماع فإنه يبطل تيممها مطلقا ويجب النزع إذا علم برؤيتها ، ومثل ذلك الطواف والقراءة ولو لقدر معين ، والفرق أن الصلاة لها ارتباط ببعضها بخلاف غيرها انتهى . ( قوله كصلاة المتيمم إلخ ) الكاف استقصائية وكذا ما بعدها . ( قوله يندر فيه فقد الماء ) أي يغلب فيه الوجود شوبري . ( قوله بطلت ) المناسب بطل أي التيمم لأنه يلزم من بطلانه بطلانها ولا عكس . وأجيب بأن المعنى بطلت ببطلان التيمم . ( قوله فلا يتمها ) لا يقال لا فائدة له لأنه علم لأنا نقول : وضع التفريع أن يكون لما علم على أنه قد يقال أشار به إلى أن بطلانها أي بطلان ثوابها بالنسبة لعدم الإتمام لا بالنسبة لما أوقعه منها فيثاب عليه فليتأمل شوبري . وأجيب أيضا بأنه أتى به لأجل التعليل المذكور وللرد على القائل بأنه يتمها كما في ع ش إطفيحي . ( قوله لوجوب إعادتها ) أي حيث كان فرضا والنفل تابع له ع ش ( قوله أو وجده وكانت تسقط ) أي أو وجده فيها ولم تسقط لكن كان هناك مانع فهذه صورة ثالثة داخلة تحت قوله وإلا . ( قوله لا يندر فيه فقد الماء ) بأن غلب الفقد أو استوى الأمران شرح م ر . ( قوله كما سيأتي ) أي في قوله ويقضي متيمم إلخ . ( قوله فلا تبطل ) ويبطل تيممه بمجرد سلامه وإن علم