ماء ( وتقديم يمينه ) على يساره ( وأعلى وجهه ) على أسفله كالوضوء في الجميع إلا عدم التكرر ( ويختلف غبار ) من كفيه مثلا إن كثر ، بأن ينفضهما أو ينفخه عنهما لئلا يتشوه العضو بالمسح ( وتفريق أصابعه أول كل ) من النقلتين لأنه أبلغ في إثارة الغبار فلا يحتاج إلى زيادة عليهما ( ونزع خاتمه في الأولى ) ليكون مسح الوجه بجميع اليد ، والتصريح بسن هذا من زيادتي ( ويجب ) نزعه ( في الثانية ) ليصل التراب إلى محله ولا يكفي تحريكه بخلافه في الطهر بالماء لأن التراب لا يدخل تحته بخلاف الماء فإيجاب نزعه إنما هو عند المسح لا عند النقل . ( ومن تيمم لفقد ماء فجوزه لا في صلاة ) ولو في تحرمه ( بطل ) تيممه ؛ لأنه لم يتلبس بالمقصود
هامش عن العضو حتى يتم مسحه . ( قوله على يساره ) أي ويأتي به على الكيفية المشهورة وهي أن يضع بطون أصابع اليسرى سوى الإبهام بحيث لا يخرج أنامل اليمنى عن مسبحة اليسرى ولا مسبحة اليمنى عن أنامل اليسرى ويمرها على ظهر كفه اليمنى فإذا بلغ الكوع ضم أطراف أصابعه إلى حرف الذراع ويمرها إلى المرفق ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع فيمرها عليه رافعا إبهامها ، فإذا بلغ الكوع أمر بطن إبهام اليسرى على ظهر إبهام اليمنى ثم يفعل باليسرى كذلك ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ندبا ، وإنما لم يجب لأن فرضهما حصل بضربهما بعد مسح وجهه ، وجاز مسح ذراعيه بترابهما لعدم انفصاله مع الحاجة إذ لا يمكن مسح الذراع بكفها فصار كنقل الماء من بعض العضو إلى بعضه ا ه شرح م ر . ( قوله بخلافه في الطهر بالماء ) وهذا جرى على الغالب وإلا فلو كان الخاتم هنا واسعا وفي الوضوء ضيقا انعكس الحكم ع ش . ( قوله لا عند النقل ) أي كما يوهمه كلام المصنف ( قوله ومن تيمم إلخ ) هذا شروع في أحكام التيمم وهي ثلاثة : الحكم الأول فيما يبطله ، الثاني فيما يستبيحه به وقد ذكره بقوله ولا يؤدي به إلخ ، والثالث في وجوب الإعادة وعدمه وذكره بقوله وعلى فاقد الطهورين أن يصلي الفرض ويعيد ح ل ، والصواب أن يقول وذكره بقوله ويقضي متيمم لبرد إلخ لأن فاقد الطهورين ليس متيمما حتى يدخل وجوب إعادته في أحكام التيمم . والميت إذا يمم ثم وجد الماء قبل الصلاة بطل التيمم وإن كان في الصلاة بطل إن كانت لا تسقط بالتيمم . وكذا إذا وجد بعدها وقبل الدفن فإن وجد بعد الدفن لم ينبش كما نقله ق ل عن السنباطي . ( قوله لفقد ماء ) أي حسيا كان الفقد أو شرعيا كأن تيمم لمرض وقوله فجوزه أي قدر عليه ولو بالشفاء فافهم شوبري ، وقول الشوبري كأن تيمم لمرض ، هذا لا يظهر مع قوله فجوزه لأن توهم الشفاء لا يبطل التيمم كما قاله م ر وإنما يظهر على قول الأصل فوجده فالأولى حمل الفقد هنا على الحسي . ( قوله فجوزه ) أي في محل يجب طلبه منه ، وشمل التجويز التوهم والشك ، ودخل الوجود بالأولى لأنه وإن كان ليس من أفراد التجويز إلا أنه أولوي بهذا الحكم قال م ر . ومثل تجويزه وجود ثمنه مع إمكان شرائه أو اقتراض ثمنه أو أتاه ماله الغائب ، ومحل بطلانه بالتجويز إذا بقي من الوقت زمن لو سعى فيه إلى ذلك لأمكنه التطهر به والصلاة فيه كاملة . ا ه قال ع ش : ومحل بطلانه بالتجويز أي التوهم إذا توهمه في حد الغوث لوجود الطلب منه بالتوهم ، أما في حد القرب فلا يبطل تيممه إلا بعلم الماء لأنه لا يجب طلبه منه إلا عند العلم ، ومنه أي التوهم ما لو توهم زوال المانع الحسي كأن توهم زوال السبع فيبطل تيممه لوجوب البحث عن ذلك