تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: فيه أي : المستقبل صونا للروح أو غيرها عن التلف فيتيمم مع وجوده ولا يكلف الطهر به ثم جمعه وشربه لغير دابة ؛ لأنه مستقذر عادة وخرج بالمحترم غيره كما مر ، والعطش المبيح للتيمم معتبر بالخوف المعتبر في السبب الآتي وللعطشان أخذ الماء من مالكه قهرا ببذله إن لم يبذله له ( و ) ثالثها ( خوف محذور من استعماله ) أي : الماء مطلقا أو المعجوز عن تسخينه ( كمرض وبطء برء ) بفتح الباء وضمها ( وزيادة ألم وشين فاحش في عضو ظاهر ) للعذر وللآية السابقة . والشين الأثر

هامش على الظرفية . ( قوله صونا للروح ) علة لكون الاحتياج سببا للعجز ع ش ومقتضى هذا أنه لا بد من خوف تلف النفس والعضو ، وهو مخالف لقوله الآتي والعطش المبيح معتبر إلخ ح ل أي لأن هذا أعم من تلف النفس . ويجاب بأن قوله صونا للروح أي مثلا ح ف . ( قوله فيتيمم مع وجوده ) ويحرم تطهيره به وإن قل حيث ظن وجود محترم يحتاج إليه في القافلة وإن كبرت وخرجت عن الضبط ح ل . وكثير يجهلون فيتوهمون أن التطهير بالماء قربة حينئذ وهو خطأ قبيح ولا يتيمم لاحتياجه له لغير العطش مآلا كبل كعك وطبخ لحم بخلاف حاجته لذلك حالا فله التيمم من أجلها ، والفرق بينهما أنه لا غنى عن دفع العطش بوجه ما وأما بل نحو الكعك فيمكن الاستغناء عنه في الجملة فاعتبرناه حالا لا مآلا شرح م ر . وقوله كبل كعك قيده حج بما يسهل استعماله وأخذ سم بمقتضاه فقال : لو عسر استعماله بدون البل كان كالعطش . ا ه . ع ش على م ر . ( قوله لغير دابة ) مفهومه أنه يكلف الطهر به وجمعه وسقيه لها وهو كذلك كما في ع ش ، فعلى هذا يقيد المحترم في المتن بآدمي مميز تأمل ، ومثل الدابة غير المميز س ل . ( قوله وخرج بالمحترم غيره ) فلا يكون عطشه مجوزا لبذل الماء له ، وهل يعتبر الاحترام أيضا في حق نفسه أو لا فيكون أحق بمائه وإن كان مهدرا ؟ ولعل الثاني أقرب لأنا مع ذلك لا نأمره بقتل نفسه وهو لا يحل له قتلها إلا أن الزركشي استشكل عدم حل بذل الماء لغير المحترم بأن عدم احترامه لا يجوز عدم سقيه وإن قتل شرعا لأنا مأمورون بإحسان القتلة بأن نسلك أسهل الطرق وليس العطش من ذلك ، وقد يجاب بأن ذلك إنما يرد لو منعناه الماء مع عدم الاحتياج إليه للطهر أما مع الاحتياج إليه فلا محذور في منعه ع ش على م ر . ( قوله معتبر بالخوف ) أي معتبر فيه الخوف إلخ أي ضابط العطش المبيح للتيمم أن يخاف منه محذورا كمرض وبطء برء إلى آخر ما يأتي شيخنا ، ومن جملة ما يأتي أن لا يشربه إلا بعد إخبار طبيب عدل بأن عدم الشرب يتولد منه محذور تيمم ع ش . ( قوله وللعطشان أخذ الماء من مالكه ) أي غير العطشان وله مقاتلته ويهدر المالك ح ل وكنفسه عطش آدمي محترم معه تلزمه مئونته كما في الإمداد شوبري . ( قوله إن لم يبذله ) بضم الذال من باب نصر ع ش م ر ( قوله وخوف محذور ) شمل تعبيره بالخوف ما لو كان ذلك بمجرد التوهم أو على سبيل الندرة كأن قال له العدل : قد يخشى منه التلف ع ش على م ر . ( قوله مطلقا ) أي باردا أو مسخنا بدليل المقابلة وعبارة ع ش مطلقا أي قدر على تسخينه أو لا ا ه . ( قوله أو المعجوز عن تسخينه ) أي فإن وجد ما يسخنه به وجب تسخينه وإن خرج الوقت ، وكذا يجب تحصيل ما يسخنه به إن علم به في موضع آخر وإن خرج الوقت سم على المنهج بالمعنى ع ش وخرج بالتسخين التبريد ، فلا يجب عليه انتظاره ولعل الفرق بينهما أن التبريد لا اختيار له فيه بخلاف التسخين قاله ع ش قال شيخنا الحفناوي : وهو الذي تلقيناه خلافا له في موضع آخر من التسوية بين التسخين والتبريد انتهى . ( قوله بفتح الباء وضمها ) أي فيهما .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٥٥