تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الحد الآتي وخص موضع الخضرة والطير بمزيد احتياط ( إن كان بمستو ) من الأرض ( وإلا ) بأن كان ثم وهدة أو جبل ( تردد إن أمن ) مع ما يأتي اختصاصا وما لا يجب بذله لماء طهارته ( إلى حد غوث ) أي : حد يلحقه فيه غوث رفقته لو استغاث بهم فيه مع تشاغلهم بأشغالهم ، وهذا هو المراد بقول الأصل تردد قدر نظره أي : في المستوي ، وبقول الشرح الصغير تردد غلوة سهم أي : غاية رميه ، وقولي : إن أمن من زيادتي

هامش النظر إلا بعد التفتيش والطلب وذلك لأن الأسهل ما ذكر وعبارته توهم أن ذلك شرط ولم يقل به أحد ا ه . ( قوله حواليه ) جمع حول بمعنى جهة على غير قياس وقياسه أحوال وهذا الجمع على صورة المثنى ح ف . ( قوله إلى الحد الآتي ) وهو حد الغوث وأشار به إلى أن قول المتن إلى حد غوث متعلق في المعنى بكل من العاملين أعني نظر وتردد ( قوله وخص موضع الخضرة ) أي وجوبا إن غلب على ظنه وجوده فيه ح ل . ( قوله وإلا بأن كان ثم وهدة أو جبل تردد ) أي خرج من الوهدة وصعد علوها أو صعد علو الجبل ونظر إلى حد الغوث من تلك الجهات الأربع ، وحينئذ لا يجب التردد وهذا محمل قول إمامنا الشافعي في البويطي : وليس عليه أن يدور لطلب الماء في جميع الجهات لأن ذلك أضر عليه من إتيانه الماء في المواضع البعيدة وليس ذلك عليه عند أحد ا ه فإن كان بحيث لو صعد علو الوهدة أو علو الجبل لا يحيط بحد الغوث من تلك الجهات وجب عليه التردد فيما لا يدركه . وإلى ذلك أشار بقوله تردد ، وكتب أيضا قوله تردد مقتضاه أنه لو لم يحط بشيء من الجهات الأربع إذا صعد نحو الجبل وجب عليه أن يتردد ويمشي في كل من الجهات الأربع إلى حد الغوث وفيه بعد لأن هذا ربما يزيد على حد البعد هذا . ويحتمل أنه يتردد ويمشي في مجموعها إلى حد الغوث لا في كل جهة ح ل بأن يمشي في كل جهة من الجهات الأربع نحو ثلاثة أذرع بحيث يحيط نظره بحد الغوث فالمدار على كون نظره يحيط بحد الغوث وإن لم يكن مجموع الذي يمشيه في الجهات الأربع يبلغ حد الغوث على المعتمد خلافا للحلبي تقرير شيخنا عشماوي عن شيخه الشيخ عبد ربه ، بل المدار على الإحاطة بحد الغوث وإن لم يمش أصلا بأن كان المحل الذي صعد إليه أو نزل فيه مستويا فقوله إلى حد غوث متعلق بمحذوف تقديره ونظر إلى حد غوث ا ه . ( قوله إن أمن مع ما يأتي ) أي إن كان التجويز بغير العلم أما إذا كان به فلا يشترط الأمن على الوقت شوبري . ( قوله ما يأتي ) أي في حد القرب بأن يأمن نفسا وعضوا ومالا زائدا على ما يجب بذله لماء طهارته وانقطاعا عن رفقة وخروج الوقت ح ل ، وعبارة الشوبري قوله مع ما يأتي أي في حد القرب من جملة ما يأتي أمن الوقت ومحل اشتراطه فيمن لا يلزمه القضاء ، أما من يلزمه القضاء فلا يشترط فيه أمن الوقت وهذا هو المعتمد من نزاع طويل ا ه . واعتمد شيخنا ح ف أن هذا التفصيل إنما هو في صورة العلم الآتية في حد القرب وأما ما هنا أي في حد الغوث فيشترط فيه الأمن على الوقت مطلقا ا ه . ( قوله اختصاصا ) أي محترما ومالا أي له أو لغيره ح ل . ( قوله يلحقه فيه غوث رفقته ) مع اعتدال أسماعهم ومع اعتدال صوته ، وابتداء هذا الحد من آخر رفقته المنسوبين إليه لا من آخر القافلة ح ل . ( قوله تردد ) أي في غير المستوى قدر نظره في المستوى لأن كلامه في غير المستوى ، فقوله في المستوى متعلق بنظره فمقتضى العبارة أنه لا بد أن يمشي إلى آخر حد الغوث ويحمل على ما إذا لم تحصل الإحاطة بجميع أجزاء

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٥٠