تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : يتيمم المحدث والجنب لأسباب ( وأسبابه ) أي : العجز ثلاثة : أحدها ( فقد ماء ) للآية السابقة ( فإن تيقنه ) أي : فقد الماء ( تيمم بلا طلب ) ؛ إذ لا فائدة فيه سواء أكان مسافرا أم لا ، وقول الأصل فإن تيقن المسافر فقده جرى على الغالب ( وإلا ) بأن جوز وجوده ( طلبه ) ولو بمأذونه ( لكل تيمم في الوقت مما جوزه فيه من رحله ورفقته ) المنسوبين إليه ، ويستوعبهم كأن ينادي فيهم : من معه ماء يجود به ، وقولي : في الوقت مما جوزه فيه من زيادتي ( ثم ) إن لم يجد الماء في ذلك ( نظر حواليه ) يمينا وشمالا وأماما وخلفا

هامش ( قوله والجنب ) يجوز أن يكون من عطف الخاص على العام سم . ( قوله فقد ماء ) أي حسا أو شرعا كأن كان مسبلا للشرب ولو بحسب القرينة العرفية والأولى حمل الفقد هنا على الحسي لئلا يتكرر مع السببين الآخرين لأنهما من الفقد الشرعي وتيقن الفقد يكون ولو بإخبار عدل بفقده كما في البحر ، وفيه أن إخبار العدل مفيد للظن نعم إن كان مستنده في ذلك الطلب فواضح لما سيأتي أن ظن الفقد المستند للطلب كاف ح ل ، والمعتمد أن خبر العدل يعمل به وإن لم يكن مستندا للطلب لأن خبره وإن كان مفيدا للظن إلا أنهم أقاموه مقام اليقين أطلقه شيخنا ح ف وم ر وعبارة شرح م ر ، ومن صور تيقن فقده كما في البحر ما لو أخبره عدول بفقده بل الأوجه إلحاق العدل في ذلك بالجمع إذا أفاد الظن أخذا مما يأتي فيما لو بعث النازلون ثقة يطلب لهم انتهى وقال حج : المراد باليقين هنا حقيقته خلافا لمن وهم فيه . ( قوله فإن تيقنه ) أي في المحل الذي يجب طلبه منه والمناسب أن يقول فإن تيقناه أي المحدث والمأمور بالغسل ، ويمكن رجوع الضمير لمن ذكر ( قوله بأن جوز وجوده ) إما بالظن أو بالشك أو الوهم فعبارته شاملة لذلك والتجويز باليقين شوبري لأن عدم تيقن الفقد يصدق بتيقن الوجود وعبارة البرماوي وإنما لم يقل بأن لم يتيقن فقده لأنه يشمل صورة تيقن الوجود وسيأتي حكمها في قوله فلو علم إلخ وأيضا قول الشارح بعد لتيقن وجود الماء إلخ يقتضي أن ما هنا خاص بالتجويز . ( قوله طلبه ولو بمأذونه ) الموثوق به قال شيخنا : وإن ظن عدمه فلو طلب بلا إذن لم يعتد به ولا يشترط أن يكون الإذن واقعا في الوقت بل لو أذن له قبل الوقت ليطلب له في الوقت أو أطلق اكتفي بطلبه في الوقت ح ل . ( قوله في الوقت ) أي إن طلبه له فلو طلب قبله لفائتة فدخل الوقت اكتفي بذلك الطلب لأن الطلب وقع صحيحا أي والحال أنه لم يحتمل تجدد ماء كما هو ظاهر شوبري ، وهو أي قوله في الوقت متعلق بالطلب والتيمم . ( قوله من رحله ) هو مسكن الشخص من حجر أو مدر أو شعر ويطلق أيضا على ما يستصحبه من الأثاث أي الأمتعة ح ل ومعنى الطلب من رحله أن يفتش فيه ا ه محلي ، وإطلاق الطلب على مجرد التفتيش هل هو حقيقة أو مجاز ؟ فيه نظر والمتبادر من كلامهم أنه حقيقة وأن الطلب مشترك بين التفتيش والسؤال ونحوهما مما يسعى به في تحصيل مراده ع ش . ( قوله ورفقته ) بضم الراء وكسرها أي وفتحها م ر ع ش سموا بذلك لارتفاق بعضهم ببعض ومساعدته برماوي ، ولا يجب الطلب من كل بعينه بل يكفي نداء يعمهم ح ل . ( قوله المنسوبين إليه ) بأن يتحدوا منزلا ورحيلا ( قوله ماء يجود به ) ولا بد أن يقول ولو بالثمن إن كان قادرا عليه . ( قوله ثم إن لم يجد ) هذا من جملة ما جوزه فيه وإنما عطفه بثم لتراخيه عما قبله وفي كلام شيخنا ولو بعث النازلون ثقة يطلب لهم كفى ا ه لأن طلبه قائم مقام طلبهم ح ل باختصار ، وعبارة البرماوي قوله ثم إن لم يجد إلخ أشار به إلى أنه لا ينتقل إلى

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٤٩