تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فإن لم يجد ) ماء ( تيمم ) لظن فقده ( فلو علم ماء ) بمحل ( يصله مسافر لحاجته ) كاحتطاب واحتشاش ، وهذا فوق حد الغوث المتقدم ويسمى حد القرب ( وجب طلبه ) منه ( إن أمن غير اختصاص ومال يجب بذله لماء طهارته ) ثمنا أو أجرة من نفس وعضو ومال زائد على ما يجب بذله للماء وانقطاع عن رفقة له وخروج وقت ، وإلا فلا يجب طلبه بخلاف من معه ماء ولو توضأ به خرج الوقت فإنه لا يتيمم ؛ لأنه واجد للماء ، ووصف المال بما ذكر من زيادتي ولم يعتبر هنا الأمن على الاختصاص ولا على المال الذي يجب بذله بخلافه فيما مر لتيقن وجود الماء ، وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على النفس والمال . ( فإن كان ) الماء بمحل ( فوق ذلك ) المحل المتقدم ويسمى حد البعد ( تيمم ) ولا يجب قصد الماء

هامش حد الغوث إلا بهذا المشي فإن حصلت بأقل منه لم تجب الزيادة . قوله فلو علم ماء ) ولو بإخبار العدل إذ المراد به ما يشمل غلبة الظن ، ومثله الفاسق إن وقع في قلبه صدقه . ( قوله فوق حد الغوث ) أي باعتبار الغاية وإلا فالحدود الثلاثة مشتركة في الابتداء ع ش . ( قوله ويسمى حد القرب ) وقدره بنصف فرسخ تقريبا حج وقدر نصف الفرسخ بسير الأنقال المعتدلة أحد عشر درجة وربع درجة ؛ وذلك لأن مسافة القصر يوم وليلة وقدرهما ثلثمائة وستون درجة ، ومسافة القصر ستة عشر فرسخا فإذا قسمت عليها باعتبار الدرج خص كل فرسخ اثنان وعشرون درجة ونصف درجة ع ش على م ر فإن كان فوق ذلك ولو بخطوة فهو حد البعد شيخنا عشماوي وح ف . ( قوله وجب طلبه ) لأنه إذا سعى إليه لشغله الدنيوي فالديني أولى حج ، والمراد بالطلب هنا غير المراد به عند التوهم فهو هناك التماس الماء وهنا قصده ، وقوله غير اختصاص أي وكان العلم بغير خبر العدل وإلا فيشترط أمن الاختصاص شوبري ( قوله غير اختصاص إلخ ) أي وكان غير محتاج إليه فإن كان محتاجا إليه اعتبر الأمن عليه أيضا ع ش بأن كان كلب صيد وكانت مؤنته من صيده ومحل الأمن على غير الاختصاص أيضا إذا كان يحصل الماء لا عوض . ( قوله أو أجرة ) أي لآلة الماء ( قوله من نفس ) بيان للغير وقوله وعضو أي له أو لغيره ( قوله وانقطاع عن رفقة ) لضرر التخلف عنهم وكذا إن لم يضره في الأصح لما يلحقه من الوحشة غير أنهم لم يبيحوا ترك الجمعة بسبب الوحشة بل شرطوا خوف الضرر ولعل الفرق تكرير الطهارة في كل يوم ا ه دميري وفرق أيضا بأن الجمعة مقصد والماء هنا وسيلة انتهى م ر ع ش . ( قوله وخروج وقت ) يحتمل الاكتفاء بإدراك ركعة سم ع ش وهذا إذا لم تلزمه الإعادة كأن كان فقد الماء أكثر من وجوده فإن لزمته الإعادة بأن كان وجود الماء أكثر من فقده فلا يشترط الأمن على خروج الوقت تقرير شيخنا عشماوي . ( قوله وإلا ) أي بأن خاف على نفس أو مال إلخ وقيل المراد وإلا بأن خاف خروج الوقت بدليل ما بعده وهو قوله بخلاف إلخ تأمل شوبري . ( قوله بخلاف من معه ماء ) أي محصل عنده وظاهره ولو فوق حد الغوث وهو الوجه لأن معه ماء فلا يصح التيمم بخلاف من يحصله فلا بد أن يأمن فليحرر شوبري . ( قوله فوق ذلك ) أي وإن قل كقدم كما يفهم من إطلاقهم ولعله غير مراد بل الظاهر أن مثل هذا لا يعد فوق حد القرب فإن المسافر إذا علم بمثل ذلك لا يمتنع من الذهاب إليه وإنما يمتنع إذا بعدت المسافة عرفا ع ش وعبارة ح ل . قوله ولا يجب قصد الماء لبعده هذا واضح إذا علمه وهو في أول حد القرب أو في أثنائه وأما لو علم ذلك بعد وصوله لآخر حد القرب أو مقاربة ذلك الآخر وكان قريبا جدا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٥١