كان متصلا به ، وقد فرض طهره ، فإن كانت كثيرة فطاهرة ما لم تتغير أو لم تنفصل فطاهرة أيضا ، وإن انفصلت متغيرة أو غير متغيرة وزاد وزنها بعد ما ذكر أو لم يزد ولم يطهر المحل فنجسة ، والتقييد بالقليلة وبعدم الزيادة من زيادتي ( ولو تنجس مائع ) غير ماء ولو دهنا ( تعذر تطهيره ) ؛ لأنه ﴿ صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال : إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه ﴾ . وفي رواية للخطابي ﴿ فأريقوه ، ﴾ فلو أمكن تطهيره لم يقل فيه ذلك لما فيه من إضاعة المال . والجامد هو الذي إذا أخذ منه قطعة لا يتراد من الباقي ما يملأ محلها على قرب . والمائع بخلافه ، ذكره في المجموع
هامش ( قوله طاهرة ) لكن لا تطهر شوبري . ( قوله فرض طهره ) أي طهر المتصل فكذا المنفصل ، وقوله فطاهرة ما لم تتغير أي وإن لم يطهر المحل وقوله فطاهرة أيضا أي إن طهر المحل قال الشوبري : لعل محله مع عدم التغير أيضا فليتأمل فإن المتبادر من العبارة خلافه انتهى . بقي شيء آخر وهو أن قوله أولا وثانيا فطاهرة موافق لحكم المنطوق إلا أن يقال المفهوم فيه تفصيل فلا يعترض به تدبر ( قوله ولو دهنا ) أخذه غاية للخلاف فيه ع ش وعبارة شرح م ر وقيل يطهر الدهن بغسله بأن يصب الماء عليه ويكاثره ثم يحركه بخشبة ونحوها بحيث يظن وصوله لجميعه ثم يترك ليعلو ثم يثقب أسفله فإذا خرج الماء سد ، ومحل الخلاف كما قاله في الكفاية إذا تنجس بما لا دهنية فيه كالبول وإلا لم يطهر بلا خلاف ا ه . ( قوله عن الفأرة ) بالهمز لا غير وأما فأرة المسك فبالهمزة وتركه ع ش . ( قوله فأريقوه ) قال شيخنا كابن حجر محل وجوب إراقته حيث لم يرد استعماله في نحو وقود وعمل نحو صابون وإسقاء دابة ح ل . والحيلة في تطهير العسل إسقاؤه للنحل . ( فرع ) السكر المتنجس إن كان قبل أن ينعقد بأن تنجس عسله ثم طبخ سكرا لم يطهر وإن كان تنجسه بعد انعقاده طهر بنقعه في الماء وكذا اللبن الجامد بفتح الباء ، فإن كان تنجسه حال كونه لبنا مائعا لم يطهر وإن جمد ، وإن طرأ التنجس بعد جموده بتجبن أو غيره طهر بنقعه في الماء بخلاف الدقيق إذا عجن بماء نجس . ا ه . سم ع ش ، سواء انتهى إلى حالة المائعية بأن صار يتراد موضع ما أخذ منه عن قرب أو لم ينته إليها فإنه إذا جفف أو ضم إليه دقيق حتى جمد ثم نقع في الماء فإنه يطهر وكذا إن لم يجفف حيث كان جامدا وكذلك التراب ، والفرق أن كلا من الدقيق والتراب جامد ، والمائعية عارضة بخلاف العسل واللبن ونحوهما هذا ما اعتمده م ر .