تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محيي الدين النووي رحمه الله في كتاب سميته بمنهج الطلاب ، وقد سألني بعض الأعزة علي من الفضلاء المترددين إلي أن أشرحه شرحا يحل ألفاظه ويجل

هامش وقوله أو المحصل إلخ يؤخذ منه أن الفقه إن كان بمعنى المسائل ففي بمعنى على إن كان بمعنى الإدراك أو الملكة ففي بمعنى اللام فقوله بمعنى على فيه قصور وهو أي : قوله في الفقه لبيان الواقع لأن منهاج الطالبين خاص بالفقه والذي في الأصول للبيضاوي يقال له : منهاج فقط . ( قوله محيي الدين ) نقل عن الإمام النووي أنه قال : ليس في حل من قال عني محيي الدين وهذا من ورعه وتواضعه فلا يقال : إن ذلك يقتضي حرمة إطلاق هذا اللفظ عليه حلبي ومن ثم كان الذي يظهر أن من صرح بأن مدحه بحق يؤذيه لا يحرم مدحه وليس هو من قولهم ﴿ الغيبة ذكرك أخاك بما يكره ﴾ لأن مرادهم كما هو ظاهر مما يكره شرعا ، وأما إذا كره الثناء عليه بحق ، فلا يلتفت لكراهته لذلك وإن لم يكن من باب التواضع فإنه حينئذ بالغيبة أشبه كشخص كريم كره مدحه بالكرم خوفا على ماله من الظلمة . ا ه إطفيحي عن الشوبري ( قوله النووي ) نسبة إلى نوى قرية من قرى الشام . ( قوله في كتاب ) متعلق بمحذوف تقديره ووضعته أي : المختصر المأخوذ من الاختصار في كتاب فالمظروف في الكتاب هو أثر الاختصار لا نفسه إذ لا معنى لكون الاختصار الذي هو تقليل اللفظ مظروفا في الكتاب وهو من ظرفية الأجزاء في الكل أو من باب التجريد أو أراد بالمختصر المعنى وفي الكتاب اللفظ شوبري مع زيادة . وقوله وهو من ظرفية الأجزاء في الكل جواب عن سؤال مقدر تقديره أنه يلزم عليه ظرفية الشيء في نفسه وهذا السؤال لا يرد لأن الكتاب اسم لما أخذه من المنهاج ولما ضمه إليه فهو حينئذ من ظرفية الجزء في الكل وسماه كتابا مع أنه حين الاختصار ليس موجودا باعتبار ما يئول إليه وقوله أو من باب التجريد لعل مراده به التجريد البياني وهو أن ينتزع من شيء شيء مماثل له في صفته كقوله تعالى ﴿ لهم فيها دار الخلد ﴾ فقد انتزع من المختصر المأخوذ من المنهاج كتابا وجعله مظروفا فيه لكن التجريد لا يظهر إلا إذا كان الكتاب ليس فيه زيادة على المأخوذ من المنهاج تأمل . ( قوله سميته بمنهج الطلاب ) فقد اختصر الاسم والمسمى ( قوله وقد سألني ) جملة مستأنفة أو حالية ( قوله علي ) بين علي وإلي الجناس المضارع وهو اختلاف الكلمتين بحرفين متقاربي المخرج ، وبين مراد ومفاد الجناس اللاحق وهو اختلافهما بحرفين متباعدي المخرج وبين يحل ويجل الجناس المصحف تدبر . ( قوله أن أشرحه شرحا ) الشرح الأول : بالمعنى المصدري وهو التأليف والثاني : بالمعنى الحاصل بالمصدر وهو الألفاظ المخصوصة التي هي الشرح اصطلاحا . ( قوله يحل ألفاظه ) أي : تراكيبه ببيان فاعله ومفعوله ونحو ذلك كالضمائر وقد شبه فك التراكيب بحل الشيء المعقود ثم أطلق الحل على الفك واشتق منه الفعل فصارت الاستعارة في المصدر أصلية وفي الفعل تبعية ، ويصح أن يكون استعارة مكنية أو مجازا مرسلا لأن التبيين لازم للحل شوبري قال ح ل : وفيه أن هذا من إضافة الشيء إلى نفسه لأن المنهج اسم للألفاظ على ما هو المختار . لا يقال الإضافة بيانية أي : ألفاظا هي هو . لأنا نقول : قال الناصر اللقاني : الإضافة البيانية لا تأتي في الإضافة للضمير وقد يقال : هو من إضافة كل من الجزئيات إلى كله لأن المعنى يحل كل تركيب من تراكيب جملة الألفاظ على حد قولهم أركان الصلاة أركان البيع ا ه وقوله من إضافة كل من الجزئيات الأولى أن يقول : من إضافة كل من الأجزاء كما يؤخذ من قوله إلى كله ولم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١١