تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وبعد ) فقد كنت اختصرت منهاج الطالبين في الفقه تأليف الإمام شيخ الإسلام أبي زكريا يحيى

هامش وكونه ظرفا مستقرا أولى لأنه يكون قد حمد على الذات أولا وعلى الفعل ثانيا بخلافه على الثاني فليس في الكلام إلا حمد واحد وعلى بمعنى اللام واختارها على اللام إشارة إلى أن الحمد مستعمل على المحمود عليه متمكن منه وعدل المصنف عن عبارة شرح الأصل من قوله على إنعامه إلى قوله على إفضاله إشارة للرد على القائلين بوجوب ذلك عليه ع ش وأيضا مادة الإفضال إنما تستعمل في الشيء النفيس في حد ذاته مع قطع النظر عن الفاعل ومنه قول سليمان في قصة عرش بلقيس ﴿ هذا من فضل ربي ﴾ بخلاف مادة الإنعام كما نبه عليه بعض المحققين شوبري ( قوله والصلاة ) اسم مصدر إذ مصدر صلى التصلية لكنه لم يسمع وأما مصدر سلم فالتسليم كما في الآية وإنما لم يأت به نظرا للمناسبة بين لفظي الصلاة والسلام في كونهما من أسماء المصادر . شوبري وقوله لكنه لم يسمع لعل المراد لم يسمع بمعنى الصلاة أي : الدعاء بخير فلا ينافي أنه سمع في العذاب قال تعالى ﴿ وتصلية جحيم ﴾ ولم يعبر بالمصدر في جانب الصلاة لما فيه من التشاؤم لأنه يطلق على دخول النار قال تعالى : ﴿ ثم الجحيم صلوه ﴾ ( قوله على سيدنا ) متعلق بالسلام على اختيار البصريين ، ومتعلق الصلاة محذوف تقديره عليه ولا يجوز أن يتعلق بالصلاة لأنه حينئذ يجب ذكر متعلق السلام على الأصح . شوبري وقال : ع ش متعلق بمحذوف تقديره كائنان فليس من باب التنازع ، وإن جرى بعضهم عليه لأنه لا يجري في المصادر ، وقيل : يجري فيها ا ه ( قوله وصحبه وآله ) قدم الصحب على الآل مع أن الصلاة على الآل ثبتت بخبر ﴿ قولوا اللهم صل على محمد وآله ﴾ والصلاة على الصحب إنما هي بالقياس عليهم لأن جملة الصحب أفضل من جملة الآل إذ فيهم أبو بكر وعمر أو يقال قدمه رعاية للسجع ، أو أن المراد بالآل الأتباع فيكون أعم من الصحب فيكون في تأخيره فائدة بخلاف تأخير الصحب ع ش ( قوله فقد كنت ) أتى بكنت مع اختصرت لتوغلها في المضي لأنه لو قال : فقد اختصرت لتوهم أنه بمعنى المضارع أو بمعنى شرعت في الاختصار كما قاله البرماوي . واعترض بأن جواب الشرط لا بد أن يكون مستقبلا وهذا ماض . وأجيب بأن الجواب محذوف تقديره فأقول : قد كنت إلخ . واعترض بأنه يجب حذف الفاء من جواب أما إذا كان قولا محذوفا كما قاله الأشموني وغيره في شرح قول متن الخلاصة : وحذف ذي الفاقل في نثر إذا لم يك قول معها قد نبذا وشاهده قوله تعالى ﴿ فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم ﴾ أي : فيقال لهم : أكفرتم وأجيب بأن بعضهم جوز ذكر الفاء في هذه الحالة ، ومفهوم كلام ابن مالك أنه إذا كان معها قول منبوذ يكثر الحذف كما قال بعضهم ، ويجب عند الأشموني وغيره ( قوله في الفقه ) في هذه الظرفية إشكال حاصله أن المنهاج كغيره من أسماء الكتب اسم للألفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة ، والفقه كغيره من أسماء العلوم اسم للملكة أو الإدراك أو المسائل على ما هو مقرر في محله ولا معنى لظرفية نحو المسائل للألفاظ وأجيب عنه بوجوه : منها أن في بمعنى على فهو من ظرفية المدلول للدال والمعنى اختصرت منهاج الطالبين الدال على المسائل المخصوصة أو المحصل للإدراكات المخصوصة أو الملكة ع ش

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٠