حفاظه ويبين مراده ويتمم مفاده ؛ فأجبته إلى ذلك بعون القادر المالك وسميته بفتح الوهاب بشرح منهج الطلاب . والله أسأل أن ينفع به وهو حسبي ونعم الوكيل . بسم الله الرحمن الرحيم أي أؤلف والاسم مشتق من السمو وهو العلو والله علم على الذات الواجب الوجود
هامش يقل إلى كليه ا ه ( قوله ويجل حفاظه ) أي : يصيرهم أجلاء أي : عظماء والأولى تأخيره عن قوله ويتمم مفاده لأنه مترتب على جميع الأوصاف المذكورة . ويجاب بأنه قدمه لأجل السجع . ( قوله ويبين مراده ) أي : المستفاد من تراكيبه ، ولما كان النظر إلى المفردات سابقا على النظر للمركبات أشار إلى الأول بقوله يحل ألفاظه وإلى الثاني بقوله ويبين مراده وبينهما عموم وخصوص وجهي . شوبري ( قوله ويتمم مفاده ) بضم الميم اسم مفعول من أفاد مزيد الثلاثي يعني الذي استفيد منه ، ويصح أن يكون بمعنى المصدر أي : فائدته وجوز بعضهم فتح الميم أيضا ولا يخفى حسن ذكر التبيين في جانب المراد ، والتتميم في جانب المفاد لاحتياج المراد إلى الكشف والإيضاح لخفائه والمفاد إلى تكميل وتتميم النقص بذكر نحو قيد ، والظاهر أن هذه الأوصاف من كلام السائل والتمام ضد النقص ا ه برماوي . ( قوله فأجبته ) أي : بادرت إلى إجابته لذلك أخذا من الفاء أي : بالوعد والعزم عليه أو بالشروع فيه ( قوله بعون ) أي : مستعينا على إنجاز ما وعدته بعون القادر المالك . ( قوله بشرح ) متعلق بفتح ع ش وهذا التعلق قبل جعله علما ، وأما بعده فالجار والمجرور جزء من العلم فلا يتعلق بشيء وهذا العلم مركب من ست كلمات ( قوله ونعم الوكيل ) معطوف على هو حسبي بناء على جواز عطف الإنشاء على الخبر لكن المشهور امتناعه فعليه يقدر في المعطوف مبتدأ بقرينة ذكره في المعطوف عليه ، ويجعل خبرا عنه بالتأويل المشهور في وقوع الإنشاء خبرا أي : وهو مقول فيه نعم الوكيل وحينئذ فهي جملة اسمية خبرية معطوفة على مثلها أو جملة نعم الوكيل معطوفة على حسبي وهو مفرد غير مضمن معنى الفعل فلم يكن في قوة الجملة على أن بعض المحققين جوز عطف الإنشاء على الخبر في الجمل التي لها محل من الإعراب لوقوعها موقع المفرد وخرج عليه قوله ﴿ وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ﴾ بناء على أن الواو من الحكاية لا من المحكي . شوبري باختصار وقد يقال : ' ما ' هنا لا محل لها من الإعراب إلا أن يدعي أن جملة وهو حسبي حالية ، وحسبي بمعنى كافي أي : يكفيني والوكيل بمعنى الموكل إليه أمور خلقه ( قوله أي : أؤلف ) بيان لما هو الأولى في متعلق الجار والمجرور من كونه فعلا مؤخرا خاصا وفي تقدير المتعلق تنبيه على أن الباء غير زائدة وهو الأصح . ع ش ( قوله مشتق ) أي : مأخوذ لأنه ليس بوصف ( قوله من السمو ) وقيل : من الوسم قال حج زيادة على هذين القولين وقيل : من السما فوزنه على الأول افع وعلى الثاني اعل وعلى الثالث افل ع ش فأصله على الأول سمو نقلت حركة الواو للميم بعد