تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخين ﴿ لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ﴾ والخلوف بضم الخاء التغير والمراد الخلوف من بعد الزوال لخبر ﴿ أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا ، ثم قال وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك ﴾ رواه أبو بكر بن السمعاني في أماليه وقال حديث حسن والمساء بعد الزوال وأطيبية الخلوف تدل على طلب إبقائه فتكره إزالته ولأن

هامش بإذنه أجزأت وإلا فلا ، تقرير شيخنا والمتجه أن الإذن قيد للجواز لا للإجزاء إلا أنه إن لم يكن بإذنه أجزأ مع الحرمة كالاستياك بالسواك المغصوب تأمل ح ف . ( قوله : وكره الاستياك ) بخلاف إزالته بغير سواك كأصبعه الخشنة على القول بأنه لا يحصل بها الاستياك ز ي ع ش . ( قوله : لصائم ) ولو حكما فيشمل الممسك وعبارة ع ش يؤخذ من قوله لصائم أن الممسك لا يكره في حقه ا ه . خطيب على التنبيه واعتمد الشيخ الزياتي الكراهة وكذا الزيادي تبعا له انتهت ولم يحرم كإزالة دم الشهيد لأنه متصرف في نفسه وإزالة دم الشهيد تصرف في حق الغير بغير إذنه نعم نظير دم الشهيد أن يسوك مكلف صائما بعد الزوال بغير إذنه شرح م ر . فإن قيل لأي شيء كره الاستياك بعد الزوال للصائم ولم تكره المضمضة مع أنها مزيلة للخلوف ، بل أولى كما صرحوا بذلك في الاستنجاء حيث قالوا والماء أفضل لأنه يزيل العين والأثر ولا كذلك الحجر . أجيب بأن السواك لما كان مصاحبا للماء ومثله الريق كان أبلغ من الحجر في الإزالة ومن مجرد الماء الذي به المضمضة . ( قوله : بعد زوال ) خرج به ما لو مات فلا يكره تسويكه لأن الصوم انقطع بالموت ونقل عن فتاوى الشارح ما يوافقه ع ش على م ر وفي حاشيته هنا فرع مات الصائم بعد الزوال هل يحرم على الغاسل إزالة خلوفه بسواك قياس دم الشهيد الحرمة وقال به م ر وأما لو أكل ناسيا وتغير فمه فلا يكره ولو بعد الزوال ، بل يسن ابن عبد الحق ومثله ما لو نام بعد الزوال وتغير فمه فلا يكره في حقه السواك شبشيري انتهى . وأما المواصل فيكره له قبل الزوال أيضا أي وبعد الفجر وتزول الكراهة بالغروب وتعود بالفجر ز ي فيكره جميع النهار وقوله : بعد زوال أي بغير سبب يقتضيه فلو نام بعد الزوال أو أكل ناسيا أو جاهلا ، أو مكرها واحتمل حصول التغير منه فلا كراهة في إزالته ز ي . ( قوله : أطيب ) ومعنى كونه أطيب عند الله ثناؤه تعالى عليه ورضاه به وبذلك فسره الخطابي والبغوي وغيرهما فلا يختص بيوم القيامة وفاقا لابن الصلاح وقال ابن عبد السلام يختص به لتقييده بذلك في رواية مسلم ز ي وعبارة الشوبري أي رائحة فمه أكثر ثوابا من ثواب استعمال المسك المأمور به يوم الجمعة ا ه . ( قوله : بضم الخاء ) وتفتح في لغة شاذة ع ش وأما الرواية فبالضم فقط ح ف . فإن قلت الأحاديث الدالة على طلب السواك دالة على طلبه في كل وقت وهذا الحديث دال على النهي عنه بعد الزوال فلم قدم عليها . أجيب بأن فيها جلب مصلحة وفيه درء مفسدة ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح ا ه . شيخنا ح ف لأن إزالة الخلوف مفسدة وأيضا هو مقيد لها . ( قوله : والمساء بعد الزوال ) أي اسم لما بعد الزوال لغة ع ش قال حج ويمتد لغة إلى نصف الليل ومنه إلى الزوال صباحا ا ه . شوبري . ( قوله : وأطيبية الخلوف تدل على طلب بقائه ) أي طلبا مؤكدا بدليل قوله فتكره إزالته كما في البرماوي . ( قوله : فتكره إزالته ) هذا واضح على طريق المتقدمين أما على طريق المتأخرين من أنه لا بد في الكراهة من نهي خاص فلا تصح هذه النتيجة ح ل وأجيب بأنه قد يقوم مقام النهي اشتداد الطلب كما يعلم من كلامهم في مواضع ع ش . ( قوله : إزالته ) أي بالسواك لا بغيره على المعتمد وإن كان المدرك يقتضي الكراهة مطلقا كما في حج . ( قوله : ولأن التغير )

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٠١