تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو يحيى زكريا الأنصاري تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته ونفعنا والمسلمين ببركته : ع ش بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على أفضاله ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على أفضاله ) والصلاة والسلام على سيدنا محمدوصحبه وآله .

هامش للمناظرين كالأدلة التي تثبت بها الأحكام لعلمهم بأن ما يقوله هو المنقول . ع ش والمناظرين من المناظرة وهي لغة : مقابلة الحجة بالحجة فإن كانت لإحقاق الحق فمحمودة ، وإلا فمذمومة منهي عنها ، واصطلاحا : النظر بالبصيرة من الجانبين في السنة بين شيئين إظهارا للصواب . . ا ه . ح ( قوله : لسان المتكلمين ) أي : الذي هو لهم كاللسان الذي ينطقون به مبالغة في أنهم لا يستطيعون التكلم بدون النظر في كلامه والأخذ منه . ع ش والمراد بالمتكلم الحاصل منه الكلام فيشمل علماء التوحيد وغيرهم فهو أعم من المناظرين شيخنا ح ف ( قوله : محيي السنة ) أي : مظهر خفيها ففي الكلام إما استعارة تصريحية بتشبيه الإظهار بالإحياء واستعارته له ثم اشتق منه محيي أو بالكناية بتشبيه السنة بالميت بجامع عدم الانتفاع وإثبات ما يناسبه وهو محيي أي : الإحياء الذي في ضمنه تخييل تدبر . ( قوله : زين الدين ) أي : مزين الدين وفي المختار الزينة : ما يتزين به والزين : ضد الشين وقدم اللقب على الاسم لاشتهاره مثل ﴿ إنما المسيح عيسى ابن مريم ﴾ أو جريا على عادة المؤرخين . ( قوله : الأنصاري ) فإن قلت : الأنصار جمع قلة وهم ألوف . أجيب بأن القلة والكثرة إنما تعتبران في نكرات الجموع ، أما في المعارف فلا فرق أو أنه استعمل جمع القلة في الكثرة ، وكان القياس أن يقول : النصيري أو الناصري لأنه إذا أريد النسبة إلى الجمع رد إلى مفرده والأنصار : جمع نصير أو ناصر . أجيب بأن محل ذلك إذا لم يصر الجمع كالعلم وإلا نسب إلى لفظه والأنصار صار كالعلم على الأوس والخزرج وقد كان خزرجيا ، قال ابن مالك : والواحد اذكر ناسبا للجمع ما لم يشابه واحدا بالوضع وبلده اسمها سنيكة بالشرقية وإنما لم ينسب الشيخ إليها لما قيل إنه كان رحمه الله يكره النسبة إليها ع ش ( قوله تغمده الله برحمته ) أي : جعل الرحمة له كالغمد للسيف ، والمقصود المبالغة في عموم الرحمة له فلا يرد أن الغمد أي : الجراب لا يعم السيف كله ففي كلامه استعارة تصريحية تبعية حيث شبه التعميم بالتغميد واستعاره له واشتق منه تغمده بمعنى عمه . ( قوله فسيح جنته ) أي : واسع جنته فهو من إضافة الصفة للموصوف ، والصفة كاشفة لأن الجنة لا تكون إلا واسعة ( قوله ببركته ) أي : بعلومه ومعارفه وفي المختار والبركة : النماء والزيادة والتبريك : الدعاء بالبركة . إلى آخر الشرح هذا مقول القول فجملة الشرح في محل نصب بقال . ا ه . ( فائدة ) قال بعضهم : يجب أي : من جهة الصناعة على كل شارع في تصنيف أربعة أمور : البسملة ، والحمدلة والصلاة على النبي ، صلى الله عليه وسلم والتشهد ، ويسن له ثلاثة أمور تسمية نفسه وتسمية كتابه والإتيان بما يدل على المقصود وهو المعروف ببراعة الاستهلال . ا ه عبد البر على التحرير ( قوله على إفضاله ) هو خبر بعد خبر فهو ظرف مستقر ويصح أن يكون ظرفا لغوا متعلقا بالحمد والتقدير الحمد على إفضال الله لله إلا أنه لا فائدة في الإخبار إلا أن يلاحظ المضاف فقط شوبري ملخصا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٩