قاطع رحم ) مفعول ثان ( لما قام عنا ) أي إلا قام عن مجلسنا ولم يجلس معنا ( فإنا نريد أن ندعو ربنا ) بحوائجنا الدينية والدنيوية ( وإن أبواب السماء مرتجة ) أي مغلقة ( دون قاطع رحم ) فإذا دعا معنا يرد دعاؤه عليه وبسببه يرد دعاؤنا علينا .
( اعلم أن قطع الرحم حرام ) كبيرة ( ووصلها واجب ومعناه ) أي الوصل ( أن لا ينساها ) أي الرحم ( ويتفقدها بالزيارة ) وبالوصول إلى المنزل ( أو الإهداء ) لما قدر عليه ( أو الإعانة باليد أو القول وأقله ) أدناه ( التسليم ) بنفسه عليه ( أو إرسال السلام ) إن بعيدا ( أو المكتوب ولا توقيت فيه ) وقتا معينا بل المعتبر العرف المألوف لا كما يقول بعض أبناء الزمان إنه مقدر بثلاثة أعوام كما في الحاشية ، وفي الدرر صلة الرحم واجبة ، ولو بسلام وهدية وتحية ، وهي معاونة الأقارب والإحسان إليهم والتلطف بهم والمجالسة لهم والمكالمة معهم ويزور ذا الأرحام غبا فإن ذلك يزيد الفتى حبا بل يزور أقرباءه كل جمعة أو شهر وتكون كل قبيلة وعشيرة يدا واحدة في التناصر والتظاهر على من سواهم في إظهار الحق ولا يرد بعضهم حاجة بعض ؛ لأنه من القطيعة وينزل العم والأخ والخال منزلة الوالد وتنزل الخالة والعمة منزلة الأم في التوقير والطاعة ، وفي الخدمة كما في الشرعة ( ويجب لكل ذي رحم محرم ) ، وفي شرح المشارق اختلفوا في الرحم التي يجب صلتها قال قوم هي قرابة كل ذي رحم محرم ، وقال آخرون هي قرابة كل قريب محرما كان أو غيره قال