تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم من عرف حالهم ويقول لهم هل عسيتم ( ﴿ أولئك ﴾ ) إشارة إلى المذكورين ( ﴿ الذين لعنهم الله ﴾ ) لإفسادهم وقطعهم الأرحام ( ﴿ فأصمهم ﴾ ) عن استماع الحق ( ﴿ وأعمى أبصارهم ﴾ ) فلا يهتدون إلى سبيله ( ﴿ أفلا يتدبرون القرآن ﴾ ) يتفحصونه وما فيه من المواعظ والزواجر حتى لا يجترئوا على المعاصي ( ﴿ أم على قلوب أقفالها ﴾ ) لا يصل إليها ذكر ولا ينكشف لها أمر أو بمعنى بل على قلوب أغطيتها بشؤم أعمالهم أي القبيحة فلذلك لا يتدبرونه ولا يعتنونه ( صب عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ أن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم ﴾ ) بنحو إيذاء وهجر ، أراد بالقوم الذين يساعدون على قطيعتها ولا ينكرون عليه أو هو على العموم لقوة جرمه يعود على جلسائه بالحرمان ، والمراد بالرحمة المطر فيحبس عنهم المطر بشؤم المعاصي ، وهذا وعيد عظيم ويحتمل تخصيص هذا بما إذا علموا فلم يمنعوه ولم يخرجوه من بينهم ويحتمل عدم العلم بحاله أن لا يكون عذرا بل دليل على عدم اعتناء أولئك القوم بالأمور الدينية وأنهم لا يفتقدون بعضهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيه إشارة إلى طلب هجر القاطع في المجلس وينبغي ترك مجاورته لمن تيسر له ذلك وأنه لا يرافق في سفره ونحوه قيل ضعفه المنذري ، وعن البيهقي فيه أبو آدم المحاربي وهو كذاب كذا في الفيض ( طب عن الأعمش أنه كان ابن مسعود جالسا بعد الصبح في حلقة ) من الناس ( فقال أنشد الله ) تعالى أي سألت بالله تعالى (

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٩٤