النووي للصلة درجات باعتبار يسر الواصل أو عسره وأدناه ترك المهاجرة عن قريبه .
( واختلف في غير المحرم منه ) أي من ذي الرحم كبنت العم والخال ( ويدل على عدم وجوبه جواز النكاح ) لأنه أمارة التقاطع ( والجمع بين امرأتين لو فرض كل منهما ذكرا لم تحرم عليه الأخرى إذ علة عدم جواز النكاح والجمع لزوم قطع الرحم في الجواز ) ؛ لأن الجمع يفضي إلى قطيعة الرحم إذ المعاداة معتادة بين الضرائر لعل المراد نفي الوجوب فقط فإن استحباب صلة الأباعد من الأقرباء بمنزلة المجمع عليه ويؤيده شرعية المعاقل وقيل عن الضحاك في قوله تعالى عز وجل - ﴿ يمحو الله ما يشاء ويثبت ﴾ - إن الرجل ليصل رحمه ، وقد بقي في عمره ثلاثة أيام فيزيد الله تعالى في عمره ثلاثين سنة وإن الرجل ليقطع رحمه ، وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيحط الله تعالى إلى ثلاثة أيام ، وفي الشرعة في الحديث ﴿ صلة الرحم تزيد العمر ﴾ ، وفي حديث الأربعين لابن الكمال ﴿ الصدقة والصلة تعمران الديار وتزيدان في الأعمار ﴾ .
وأما الإشكال بأن الآجال واحدة ومقدرة لا تستأخر فأجاب عنه في شرح المشارق بثبوت الأجل المعلق وهذا إنما يكون بما أظهر إلى الملائكة وكتب في اللوح لا بما في علمه تعالى ، ولذا أول مثل ذلك بالبركة في الرزق وبقاء ذكر الجميل بعده فإنه كالحياة وبأنه في معنى لو بسط في أجل أحد بعمل لبسط بالصلة وبأنه يثاب في العمر القليل ثواب عمل العمر الكثير ، لكن أيد الأول بحديث الضحاك آنفا