تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهمهم وأمكن في نفوسهم لا أن ثمة حقيقة قيام وصورة كلام كما تقول أردت أن أقطع محبتك فقامت محبتك فثبتت بقلبي أو المراد بقيامها قيام ملك يتكلم به على لسانها بإذن الله تعالى ويمكن أن يكون الرحم مصورة بصورة بإذن الله تعالى ( ﴿ فقال ﴾ ) تعالى لها ( ﴿ مه ﴾ ) أي اسكتي واكففي عن هذا ( ﴿ قالت ﴾ ) أي الرحم مقالا أو حالا ( ﴿ هذا مقام العائذ بك ﴾ ) أي مقامي هذا مقام المستجير بك ( ﴿ من القطيعة ﴾ ) يعني سبب عياذي بحقوك خشية أن يقطعني أحد ( ﴿ قال ﴾ ) تعالى ( ﴿ نعم أما ترضين ﴾ ) خطاب للرحم والاستفهام للتقرير لما بعد ما النافية ( ﴿ أن أصل من وصلك ﴾ ) بأن أعطف وأحسن فهو كناية عن عظيم إحسانه ( ﴿ وأقطع من قطعك ﴾ ) كناية عن حرمان إنعامه ( ﴿ قالت بلى قال ﴾ ) تعالى ( ﴿ فذلك ﴾ ) أي الحكم السابق حصل ( ﴿ لك ﴾ ) بكسر الكاف فيهما ، وصلة الرحم بالمال ونحو عون على حاجة ودفع ضر وطلاقة وجه ودعاء والمعنى الجامع إيصال الممكن من خير ودفع الممكن من شر وهذا إنما يطرد إن استقاموا وإلا ، فإن فجروا فقطيعتهم في الله صلتهم بشرط بذل الجهد في وعظهم ومن ثمة قتل أمين هذه الأمة أباه كافرا غضبا لله ونصرة لدينه { ( ثم قال صلى الله تعالى عليه وسلم اقرءوا إن شئتم ﴿ فهل عسيتم ﴾ ) فهل يتوقع منكم ( ﴿ إن توليتم ﴾ ) أمور الناس وتأمرتم عليهم أو أعرضتم وتوليتم عن الإسلام ( ﴿ أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ﴾ ) } والمعنى أنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٩٣