تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها ) من الآفات الغير المختصة بعضو معين ( كشف العورة ) رجلا أو امرأة شابة أو عجوزا في الصلاة أو في غيرها ( عند غيره ) محرما أو أجنبيا ( إلا بعذر ) من الأعذار التسعة السابقة ( ، وقد مر في آفات العين ، وفي الخلوة أيضا ) لحديث ﴿ فالله أحق أن يستحيا منه ﴾ ( إلا بعذر حلق العانة ) والدبر ( والغسل في زمان يسير ) ؛ لأن ما جاز لحاجة يتقدر بقدرها ( و ) بعذر ( التخلي والاستنجاء ) بالماء أو الحجر ( و ) بعذر ( التداوي ) أي في شيء منها ( بقدر الحاجة ومنها لبس الحرير ) ، ولو بحائل بينه وبين بدنه وما نقل عن القنية من عدم الكراهة عند أبي حنيفة إذا لم يتصل بجلده فليس بصحيح للآثار الكثيرة كحديث البخاري ﴿ من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ﴾ بأن يصرف عن قلبه حب لبسه فلا يشكل بقوله تعالى ﴿ وفيها ما تشتهيه الأنفس ﴾ كما في المبارق لكن يلزم حينئذ أن لا يكون فائدة عدم اللبس والظاهر كونه جزاء عمله .

لعل المراد لا يلبس في الآخرة في الابتداء لاحتباسه بالعذاب فيجوز في الانتهاء ( والذهب والفضة ) للذكور ، وفي الحديث ﴿ حرم لباس الحرير أي الخالص أو الغالب والذهب على ذكور أمتي ﴾ هل التحريم للسرف أو الخيلاء أو التشبه بالكفار أو النساء ؟ وجوه أصحها الأخير وأبعدها الأول .

كيف والسرف منهي عنه للفريقين بغير ميز ، وأحل لإناثهم كما في الجامع عن الترمذي ( سوى أربع أصابع ) قيد لهما كما سنقف عليه لا قيد في الحرير كما توهم ، مفرجة عند البعض

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٦٤