تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملازمة في قوله ، ولو صح ممنوعة كيف وأن حرمة الرقص منصوصة ومن شروط القياس عدم كون الأصل والفرع منصوصا ولا يخفى أن الفرع في هذا القياس منصوص الحرمة ، نعم يشكل أن القياس منصب الاجتهاد والاجتهاد منقرض ، وأما عدم انقراض المجتهد في مسألة فمبني على تجزيء الاجتهاد والأصح عدمه كما قالوا ، وإن اختار بعض جانب جواز التجزيء هذا ثم أقول التحقيق ليس مراد المصنف على القياس بل الظاهر هو طريق دلالة النص الذي يستوي فيه المجتهد والعالم العامي كما يشعر قوله مع أن الصلاة موضع سكون إلى آخره ، فلا غبار عليه .

على أنه لو فرض كونه قياسا لا يلزم من كلام المصنف كونه من تلقاء نفسه بل يجوز عن بعض المجتهدين ووصل ذلك إلى المصنف فحكى بهذا الأسلوب والله تعالى أعلم وقد نقل عن أبي الليث أنه عليه الصلاة والسلام ﴿ قال لعلي رضي الله تعالى عنه اسمع مني ثلاث مرات ، ثم قل ثلاث مرات وأنا أسمع فقال عليه الصلاة والسلام لا إله إلا الله ثلاث مرات نافيا عن يمينه مثبتا إلى شماله مغمضا عينيه ﴾ الحديث ، وإن كان ظاهر المصنف لا يلائم ذلك فليتأمل .

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٦٣