أولياء الشيطان وأعداء أولياء الرحمن ( و ) لذلك ( يلتمسون الدعاء ) منهم فضلا عن الزجر والإنكار بل يريدون تقربهم بالعطايا والهدايا والزيارات وقضاء الحوائج والإحسان بأنواع الكرامات وقد نقل أيضا عن الطرطوشي أنه ينبغي للسلطان ونوابه إخراجهم من المساجد ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضرهم ويعينهم على باطلهم هذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وحين استفتى من شيخ الأخلاف جوي زاده أفتى أن الرقص والدوران حرام في المذاهب الأربعة وحرمته بالكتاب والسنة والإجماع فيكفر مستحله بالاتفاق .
ثم اعلم أن الشارح الصالح استدل على إباحة الرقص بوجوه اعتراضا على المصنف بقوله تعالى ﴿ الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ﴾ فإن معناه على ما قال المفسرون على كل حال والرقص من جملة تلك الأحوال أقول أولا لسنا مأمورين باتباع المفسرين بل مأمورين باتباع الفقهاء ، وقد عرفت أقوالهم وثانيا كل الحال لو أريد على إطلاقه يشمل حال اللهو واللعب والهذيانات ، وقد صرحوا بكفره وبقوله تعالى ﴿ وترى الملائكة حافين من حول العرش ﴾ الآية فإن دوران الصوفية ورقصهم شبيه بالملائكة الحافين من حول العرش والحجاج الطائفين بالبيت الحرام أقول إنه قياس شاهد على غائب ، ورأي في مقابلة نص قطعي كما عرفت وإن الاحتجاج بالنصوص سيما في مثل هذا الأمر الخفي والمجتهد فيه إنما هو للمجتهدين وأن مدار القياس على العلة المتعدية وليس هنا شيء