تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بد منه من نقل صحيح من معتمدات كتبهم وأنا أقول ولو سلم ذلك فقولهم لا يكون حجة بل الحجة إنما هي أقوال فقهائنا المختارة والمفتى بها لا كلها ؛ لأن معرفة أحكام الشرع إنما هي منهم لا من غيرهم ثم أورد أيضا على المصنف أن جعل أولياء الله عواما أو جهالا إلى آخره غاية في الضلالة وشبيه بفعل الكفار في تحقيرهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وفي تسليط سفهائهم عليهم ولهذا يحكى عنه سوء الخاتمة وحق له ذلك بمثل هذا الاستخفاف والاستحقار بأولياء الله تعالى العباد والزهاد وأورد عليه أيضا بأنه من قبيل بعض الظن والحكم بالغيب ضلال عن سواء الصراط وجوابه ظاهر بالمراجعة فيما ذكرنا في الفصل الثاني في البدع انتهى إجمالا .

وأنا أقول إن طعن المصنف إنما هو بالحجج والبراهين من أقوال أصحاب المذاهب التي هي الأدلة الصحيحة للمقلد فيكون كلاما على مقتضى الشرع القويم ونهج الدين المبين لا سيما الإجماع من أهل اليقين فالحمل على الضلالة والتشبيه بالكفر والغواية ليس شيئا غير الكفر بل زندقة لا توجب إلا القتل بل لا تقبل توبته إن تاب نعوذ بالله من شرور أفعالنا وسيئات أعمالنا ( فالويل ) أي العذاب الشديد ( للقضاة والحكام ) وسائر من يقدر على الدفع والإهدام ( حيث يعرفون هذا ويشاهدون ولا ينكرون ولا يغيرون مع قدرتهم عليهم ) مع أن التغيير واجب عليهم حين القدرة ( بل يخافون منهم ) من إنكارهم ودعائهم عليهم لاعتقادهم منهم الكرامة والولاية وهم

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٥٩