أئمة الدين وعلماء المسلمين في جماعة من المسلمين وردوا على بلد فقصدوا المسجد وشرعوا يصفقون ويرقصون فهل يجوز في المساجد شرعا أفتونا مأجورين يرحمكم الله فقال قالت الشافعية الغناء لهو باطل أي يشبه الباطل من قال به ترد شهادته وقالت المالكية يجب على ولاة الأمور زجرهم وردعهم وإخراجهم من المساجد وحبسهم حتى يتوبوا ويرجعوا ، وقالت الحنابلة لا يصلى خلفه ولا تقبل شهادته ولا حكمه ، وقالت الحنفية الحصير التي يرقص عليها لا يصلى عليها حتى تغسل والأرض التي يرقص عليها لا يصلى عليها حتى يحفر ترابها ويرمى والله أعلم انتهى ( قلت من له إنصاف ) دون تعصب وجدال ( وديانة واستقامة طبع ) في فهم مقدمات البراهين المنتجة لهذا المطلب وترتيبها واستلزامها لمطالبها فيندفع ما يتوهم أن المتبادر من هذا التقرير كون المطلوب وجدانيا بل إقناعيا والمقام تحقيقي برهاني كيف وما تقدم من المذكورات يقتضي إلزام المخالف طوعا وكرها فافهم ( إذا رأى رقص صوفية زماننا في المساجد والدعوات بألحان ونغمات ) بعض ( صوفية زماننا ) أي في ديارنا عيانا ، وفي الديار الأخر سمعا بالشهرة بل بالتواتر أو بأخبار ثقة الآحاد فيندفع ما يتوهم أنه سوء ظن بالمسلم ، والكل مأمور بحسن الظن كما تقدم وإن ذلك ليس حال كل صوفية الزمان ( في المساجد والدعوات ) الأولى للسباق والسياق والمطابقة بالشيوع والأغلب أن يقال الأذكار بدل الدعوات نعم يمكن أن يتجوز بالذكر أو يراد
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي