تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما اتخذ لهم عجلا جسدا ) أي اتخذ السامري لبني إسرائيل عند ذهاب موسى إلى ميعاد ربه عجلا جسدا من ذهب كالعجل روي أن السامري لما صاغ العجل ألقى في فم العجل ترابا من أثر فرس جبرائيل عليه الصلاة والسلام ، وقد كان أخذه عند فلق البحر أو عند توجهه إلى الطور فصار حيا وقيل صاغه بنوع من الحيل فيدخل الريح في جوفه فيصوت ( له خوار ) صوت كصوت البقر ( قاموا ) أي أصحاب السامري ( يرقصون عليه ) فرحا به ( ويتواجدون فهو ) أي الرقص ( دين الكفار وعباد العجل وقال في التتارخانية ) هذا دليل على حرمة الرقص على مذهب الحنفية .

( الرقص في السماع ) أي في حالة سماع الأشعار أو الأذكار أو نحوه ، وأما نفس السماع فكما سمعت في التغني قال في الرسالة القشيرية اعلم أن سماع الأشعار بالألحان والنغمة المستلذة إذا لم يعتقد المستمع محظورا ولم يسمع على مذموم في الشرع ولم ينجر على مذموم هواه ولم ينخرط في سلك لهو مباح في الجملة ولا خلاف أن الأشعار أنشدت بين يديه صلى الله تعالى عليه وسلم وأنه سمعها ولم ينكر ، ثم ما يوجب للمستمع توفير الرغبة على الطاعات وتذكر ما أعده الله لعباده المتقين من الدرجات ويحمله على التحرز من الزلات ويؤدي إلى قلبه في الحال صفاء الواردات مستحب في الدين ومختار في الشرع ، وقد جرى على لفظ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما هو قريب من الشعر ، وإن لم يقصد ؛ لأن الأنصار حين كانوا يحفرون الخندق يقولون نحن الذين بايعوا محمدا

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٥٣