أنه قال قصمت ظهور بني آدم بالمعاصي فقصموا ظهري بالاستغفار انتهى .
يعني لهم آفتان اعتقاد الحرام حلالا وعدم التوبة ، ثم أراد المصنف بيان حرمة الرقص في المذاهب فقال ( قال الإمام أبو الوفاء بن عقيل ) قيل هو من أصحاب مالك دليل على حرمته عنده وقيل من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل ( قد نص القرآن على النهي عن الرقص فقال ﴿ ولا تمش في الأرض مرحا ﴾ ) أي ذا مرح وهو الاختيال - ﴿ إنك لن تخرق الأرض ﴾ - لن تجعل فيها خرقا لشدة وطأتك - ﴿ ولن تبلغ الجبال طولا ﴾ - بتطاولك وهو تهكم بالمختال وتعليل للنهي بأن الاختيال حماقة مجردة ( وذم المختال ) حيث قال الله تعالى ﴿ إن الله لا يحب كل مختال فخور ﴾ ( والرقص أشد المرح والبطر ) كأنه يقول الرقص مرح والمرح منهي عنه أو يقال الرقص بطر والبطر مختال والمختال لا يحبه الله تعالى لكن لا يخفى أن المتبادر من المرح هو التكبر ابتداء أو التحرك لأجل الكبر كما يشعر به قوله - ﴿ إنك لن تخرق الأرض ﴾ - الآية ، والمختال متبادر في التكبر كيف ولن يكون أقل من الاحتمال في غير ذلك المعنى ولا حجة مع الاحتمال لا سيما عند كون المطلوب حراما قطعيا وبالجملة إن كان ذلك حاصل أثر فلا كلام فيه وإلا فلا يخلو عن الكلام .
( وقال الطرطوشي ) من المالكية ( حين سئل عن مذهب الصوفية أما الرقص والتواجد ) إظهار الوجد مع عدمه ( فأول من أحدثه أصحاب السامري ) منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها السامرة واسمه موسى بن ظفر وكان منافقا (