( الصنف التاسع ) من التسعة ( في آفات البدن غير مختصة بعضو معين مما ذكر ) من الأعضاء الثمانية القلب واللسان والأذن واليد والرجل والبطن والفرج والعين ( وهذه كثيرة جدا منها الرقص ) سواء في الذكر والقرآن والتسبيح والتهليل ( وهو الحركة الموزونة والاضطراب ) عطف على الرقص ( وهو غير الموزونة فكل ) أي كل واحد من الرقص والاضطراب ( من لعب غير مستثنى ) من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ كل لعب حرام إلا الرمي والمسابقة والملاعبة لأهله ﴾ ( يدخل فيهما ) أي النوعين ( ما يفعله بعض الصوفية في زماننا ) بلا وجد حقيقي ؛ لأنه حينئذ يرتفع التكليف لعدم الاختيار فإنه تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها .
( بل هو أشد من كل ما عداه منهما ؛ لأنهم ) أي بعض صوفية العصر ( يفعلونه على اعتقاد العبادة ) إما بتصريحهم أو بالقرائن القطعية منهم فلا يكون من قبيل سوء الظن ( فيخاف عليهم أمر عظيم ) وهو الكفر عند المصنف وصريح الكفر عند غيره كشيخ الإسلام الكيلاني والبزازي وابن كمال باشا كما في الحاشية ؛ لأنه إنكار الإجماع كما سيأتي ، وعن بعض المؤلفين كالشيخ إبراهيم الحلبي قال لقد بلغني عن بعض من أنكرت عليه الرقص أنه قال بعدما غاب عني لا ينكرون على شارب الخمر وينكرون علينا ، وقد كان هذا أشد من ذاك ؛ لأن شاربها يعتقد حرمتها فربما يستغفر ويتوب وفاعل ذاك يعتقد كونه عبادة فلا يستغفر بل يتباهى ويرجو من الخلق المنزلة والتعظيم وهذا ما يذكر عن إبليس