تقل هذا ذو سلطان وجاه ومال وهذا فقير وحقير ولا تحقر صغيرا واجعل الإسلام كالشخص الواحد والمسلمين كالأعضاء لذلك فإن الإسلام لا وجود له بدون المسلمين كما أن الإنسان لا وجود له إلا بالأعضاء وجميع قواه الظاهرة والباطنة .
( تتمة ) قال بعض العارفين إذا راعيت حق المسلم لله فإن الله يؤتيك أجرك مرتين من حيث ما أديت من حقه ومن حيث ما أديت حق من تعين عليك حقه من خلقه ( د عن عبد الله بن عمر ) رضي الله تعالى عنهما مرفوعا ( ﴿ من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة ﴾ ) من أهله ( ﴿ دخل سارقا وخرج مغيرا ﴾ ) من الإغارة من المقتدى به أولا ، وفي الجامع على تخريج مسلم برواية عبد الله بن عمر أيضا ﴿ من دعي إلى عرس أو نحوه كختان وعقيقة فليجب ﴾ قال شارحه وجوبا في العرس وندبا في غيره ووجوبا مطلقا عند بعض الشافعية وزعم ابن حزم أنه قول جمهور الصحب والتابعين ، وعن ابن عمر بإسناد صحيح أنه دعي إلى طعام فقال رجل اعفني فقال ابن عمر إنه لا عافية لك من هذا فقم .
وجزم باختصاص الوجوب بوليمة النكاح المالكية والحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية وبالغ السرخسي منهم فنقل الإجماع وفي الجامع أيضا على تخريج مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ﴿ حق المسلم على المسلم ست إذا لقيته فسلم عليه ﴾ ؛ لأن عدم السلام احتقار لما خلقه الله في أحسن تقويم وعظمه وشرفه فهو من أعظم الجرائم والذنوب العظائم ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك