تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاة ( ﴿ فأجيبوا ﴾ ) قيل الأمر للوجوب لحديث فقد عصى الله ورسوله وقال بعض العلماء هذا فيمن ليس له عذر أو كان الطريق بعيدا يلحقه المشقة فلا بأس بالتخلف عن الإجابة كما في المبارق ( خ م عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ﴿ حق المسلم على المسلم خمس ﴾ ) أي الحقوق المشتركة بين المسلمين عند ملاءمة بعضهم بعضا وجوب عين أو كفاية أو ندب ( ﴿ رد السلام ﴾ ) واجب عينا إن واحدا ، أو كفاية إن جماعة قيل ؛ لأن السلام معناه الأمان فإذا ابتدأ به أخاه فلم يجبه توهم منه الشر فوجب دفع ذلك التوهم بالرد ( ﴿ وعيادة المريض ﴾ ) المسلم فواجبة عينا حيث لا متعهد له وإلا فكفاية أو مندوبة ( ﴿ واتباع الجنازة ﴾ ) فرض كفاية كرد السلام ( ﴿ وإجابة الدعوة ﴾ ) إن وليمة عرس وجبت أو لغيرها أو لنحو إعانة ندبت كما عرفت آنفا ولكن صنيع المصنف أن مطلق الإجابة لمطلق الدعوة إما واجب أو سنة مؤكدة وهذه هي محل الاستشهاد ( ﴿ وتشميت العاطس ﴾ ) أي الدعاء له بالرحمة والبركة إذا حمد .

قال الطيبي يجوز عطف السنة على الواجب إن دلت عليه قرينة كصوم رمضان وست من شوال كذا في الفيض لعل هذا الاعتذار إنما يحتاج إليه عند اقتضاء الاقتران في النظم الاقتران في الحكم وهذا مذهب الشافعي فلا يحتاج عندنا .

قال البغوي وهذه كلها يستوي فيها جميع المسلمين برهم وفاجرهم ( تنبيه ) : قال ابن العربي عليك برعاية هذه الحقوق وغيرها بالمساواة بين المسلمين ولا

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٤٦