( وأما المعاصي العدمية ) من الرجل ( فالقعود عن الجمعة والجماعات والتعلم والتعليم ) سيما وقت انحصار الحاجة إليه ( و ) عن ( الحج والجهاد الفرضين ) يفيد أن المراد بالتعليم والتعلم ما يكون واجبا كالأولين ( و ) عن ( الدعوة التي ليس فيها منكر فإن الإجابة واجبة عند البعض ، سنة مؤكدة عند البعض " خ م " عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ شر الطعام طعام الوليمة ﴾ ) أي وليمة العرس ؛ لأنها المعهودة .
سماه شرا على الغالب من أحوال الناس فيها فإنهم يدعون الأغنياء ويدعون الفقراء كما أشار بقوله ( ﴿ يدعى إليها الأغنياء ﴾ ) تفاخرا بهم أو نيلا لما عندهم ( ﴿ ويترك المساكين ﴾ ) ، وفي الجامع يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ( ﴿ ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله ﴾ ) .
قال المناوي نص صريح في وجوب الإجابة ومن تأوله بترك الندب فقد أبعد وظاهر الخبر أن الإجابة إلى الوليمة المختصة بالأغنياء واجبة وحاصل ما في شرح مسلم وقول الطيبي الإجابة واجبة إلا إذا خص الأغنياء عند الشافعية إلا إذا خصوا الجوار أو لاجتماع حرفة والحاصل فما جعلوا للرياء فلا يجيب وما للتواصل والتحابب فيجيب ، ولا وجوب في غير وليمة العرس مطلقا انتهى .
( م د عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعا ﴿ إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو غيره ﴾ ) وظاهر إطلاق الأمر الإيجاب لكن ما ذكر آنفا يقتضي الندب وإطلاق المصنف يحتملهما ( وفي رواية م ﴿ إذا دعا أحدكم أخاه إلى كراع ﴾ ) يد