وأولويته كما يدل عليه آية - ﴿ صلوا عليه وسلموا تسليما ﴾ - ، وفيه إشارة أيضا إلى أن الأولى أن يجمع بين الآل والصحب ، وفي تقديم الآل إشارة إلى أن مودة القربى أقدم من مودة الصحبة يعني : استحقاق القرابة أولى وأقدم من استحقاق الصحبة وأن ذلك ليس على درجة الفضل كما يشعر به قوله تعالى ﴿ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ﴾ ( ﴿ الحمد لله رب العالمين ﴾ ) لعل وجه التكرير أن الأول للنعمة الخاصة وهذا للعامة أو الأول على الفضائل وهذا على الكل ، أو الأول على كون المحمود عليه اختياريا ، وهذا عام أو الأول استحقاقه الحمد من حيث صفاته ، وهذا من حيث ذاته ، أو الثاني حكاية حمده - تعالى - نفسه على صفاته بمعنى إكمال كمال ضراعته كما فصل المحقق الشريف في حاشية شرح المطالع أو المراد من الثاني هو عين المراد من الأول على نهج التأكيد لزيادة الاهتمام بشأن الحمد لقوة عظمة النعم التي منها التصنيف الذي هو أجل العبادات المتعدية ، وأعظم الأعمال الدائمة الغير المنقطعة وأقوى الصدقات الجارية لجمعه جميع مهمات الدين اعتقادا وأخلاقا وأعمالا وفي إيثاره لفظ الحمد دون الشكر والمدح عمل بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الحمد رأس الشكر ﴾ وامتثال وعمل واقتباس من أول سورة تعليم المسألة أعني : الحمد لله رب العالمين تم بحمد الله - تعالى - من ذهن ذاهل وقلب غافل وقائل لا فاعل وعالم لا عامل وواعظ غير متعظ وناصح غير متنصح وآمر بتقوى غير
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٤٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي