( ومنها الوصية باتخاذ الطعام والضيافة يوم موته أو بعده ) قيل عن الخانية وعن الشيخ أبي بكر البلخي رجل أوصى بأن يتخذ الطعام بعد موته للناس ثلاثة أيام قال : الوصية باطلة ، وذكر في السراجية : إذا أوصى بأن يتخذوا طعاما بعد وفاته ويطعمون الذين يحضرون التعزية جاز من الثلث انتهى وعن أبي القاسم في حمل الطعام إلى أهل المصيبة والأكل عندهم قال حمله في الابتداء غير مكروه لاشتغال أهل الميت بتجهيزه ونحوه وأما حمل الطعام في اليوم الثاني فلا يستحب ؛ لأن في اليوم الثاني تجتمع النائحات فإطعامهم في ذلك اليوم يكون إعانة على المعصية ، وعن القنية : وفي زماننا تتعارف الوصية بالطعام بعد الموت للغني أو الفقير ؛ لأنه مقصود الموصي تبعا للعرف إلا أن يعين المصرف ، وعن المنح عن الخانية : ولو أوصى باتخاذ الطعام للمأتم بعد وفاته ويطعم الذين يحضرون التعزية قال أبو جعفر : يجوز ذلك من الثلث ، ويحل للذين يطول مقامهم عنده ، وللذي يجيء من مكان بعيد فيستوي فيه الأغنياء والفقراء ، ولا يجوز للذي لا تطول مسافته ولا مقامه وفي التتارخانية في الحج عن الغير : إذا قال الموصي للوصي : أعط الوصية من شئت صحت ويعطيها من شاء من الفقير والغني
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٤٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي