وسئل أبو السعود عن رجل وقف دراهم معينة وشرط أن تستربح وما حصل من المرابحة لنفسه مادام حيا وبعد موته على وجوه الخيرات هل يصح مع شرطه أجاب يصح ؛ لأن صحة وقفية النقود مروية عن زفر ثم قال بعد صحيفة : ولما جرى التعامل في زماننا في البلاد الرومية وغيرها في وقف الدراهم والدنانير دخلت تحت قول محمد المفتى به في وقف كل منقول فيه تعامل كما لا يخفى فلا يحتاج هذا إلى تخصيص القول بجواز وقفها لمذهب زفر من رواية الأنصاري وقد أفتى مولانا صاحب البحر بجواز وقفها ولم يحك خلافا من وقف المنح انتهى لا يخفى أن قوله فلا يحتاج هذا إلى آخره منظور فيه ، وفي معروضات أبي السعود رحمه الله القضاة اليوم مأمورون بالحكم على صحة وقف الدراهم ولا يلزم إلا بطريقتين أحدهما قضاء القاضي بلزومه مجتهدا فيه والثاني أن يسلم الواقف ما وقف إلى المتولي ثم يريد أن يرجع عنه فينازعه لعلة عدم اللزوم ويختصمان إلى القاضي فيقضي القاضي بلزومه قاضي خان وعن المتأخرين من المشايخ قال : إذا كتب في آخر الصك وقد قضى بصحة هذا الوقف وبلزومه قاض من قضاة المسلمين يجوز قاضي خان انتهى بلفظه ، وفي الدر المنتقى شرح المنتقى عند قوله والكتب بعد ذكر ما ذكر هنالك قلت : وعليه مع ما مر عن الزاهدي فلا يحتاج لرواية الأنصاري عن زفر بوقوف الدرهم والدنانير كما ظن وقد أمر القضاة بالحكم به كما في معروضات أبي السعود رحمه الله انتهى فعلى ما ذكر كله يقتضي أن يكون منع المصنف
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي