تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فلنذكر أعظمها منها وقف الأوقاف سيما النقود ) لعل الأولى وقف النقود سيما ( لتلاوة القرآن العظيم ) كان مراده هذا وأن عبارته ذلك وأما أصل وقف النقود كما أشار آنفا فيما نقل عنه ففي الخلاصة وعن الأنصاري من أصحاب زفر فيمن وقف الدراهم أو الطعام أو ما يؤكل أو يوزن أيجوز ذلك قال نعم قيل وكيف قال يدفع الدراهم مضاربة ثم يتصدق بفضلها في الوجه الذي وقف عليه وما يكال ويوزن يباع ويدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة كالدراهم وعلى هذا القياس هذا الكر من الحنطة وقف على شرط أن يقرض للفقراء الذين لا بذر لهم أن يزرعوا لأنفسهم ثم يؤخذ منهم بعد الإدراك قدر القرض ثم يقرض لغيرهم من الفقراء أبدا على هذا السبيل يجب أن يكون جائزا قال في الصرة بعد ما حكى قول الخلاصة : سئل صاحب المنح عن امرأة قالت في صحتها : إن مت فعشرة سلطانية من مالي تكون وقفا على مصالح بر كذا أجاب أنه غير صحيح لعدم كون الدراهم مسلمة إلى المتولي ، وهو الشرط عند محمد وعليه الفتوى ثم قال : ويلزم الوقف بدونه عند أبي يوسف ، ومشايخ بلخ يفتون به كما في الخلاصة ، وفي فتح القدير : قول أبي يوسف أوجه ، وفي المنية : وعليه الفتوى وكذا في شرح الوقاية وشرح ملا خسرو ثم قال : وعلى هذا ينبغي أن يصح وقفها ، ويلزم على قوله المفتى به فحينئذ تؤخذ الدنانير من تركتها وتجعل وقفا على ما شرطها عليه انتهى ملخصا لا يخفى أن كلامهم فيما يصح وقفه مطلقا ، والدراهم ليس من هذا القبيل ثم قال :

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٩٦