تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه ، وقد صرحوا بكون الفتوى عليه في زماننا ) من ( أن المشتري بحرام بعينه ) حرام معين كثمن المغصوب ( حلال طيب إلا أن يشار إليه حين العقد ويسلم فيكون ) المبيع ( ملكا خبيثا ) وعن الخانية رجل اشترى بالدراهم المغصوبة طعاما إن لم يضف الشراء إلى الغصب ، ولكنه نقد الثمن منها حل له أكله ويؤكل غيره وإن أضاف ونقد الثمن منها يكره أن يأكل ويؤكل غيره ، ولو اشترى بدراهم الوديعة عنده وربح فيها قال نصير : إن أضاف الشراء إلى الوديعة ودفع الثمن من الوديعة يتصدق بالربح ، وإن لم يضف الشراء إلى الوديعة أو نقد غيرها لا يتصدق بالربح انتهى وفي الكافي : لا يتناول بكل حال من المشترى قبل الضمان وبعد الضمان لا يطيب الربح ، وهو المختار ( و ) تعين أيضا الأخذ ( بما ذهب إليه أبو حنيفة رحمه الله من أن الخلط الرافع للتمييز ) بحيث يمتنع ، وقيل : أو يتعسر ( استهلاك موجب للتملك والضمان ) فإنه بالإهلاك يتملك ويترتب عليه الضمان كذا رواه عنه أبو الليث فلو مات عامل من عمال السلطان وأوصى أن تعطى الحنطة للفقراء إن مختلطا بماله فلا بأس به ، وإلا فلا يجوز للفقير أخذه بل يجب رده على صاحبه إن معلوما ، وإن لم يعلم الفقير أنه من ماله أو من مال غيره فحلال إلى أن تتبين حرمته وعندهما في صورة الاختلاط لا يجوز أخذ الفقير ؛ لأنه على ملك صاحبه فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله على ما نقل عن أبي الليث : يحل للفقير في صورة الخلط وإن كان صاحبه معلوما لكن

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٩٠