أمر متعذر ، ثم أوضحه بقوله ( ﴿ كما لا يجتنى ﴾ ) فعل مبني للمجهول بمعنى الجمع والأخذ ( ﴿ من القتاد ﴾ ) وفسر بالشجر المسمى بأم غيلان ، كما يقال في المثل هذا أصعب من خرط القتاد ( ﴿ إلا الشوك كذلك ﴾ ) أي كعدم جني غير الشوك من القتاد ( ﴿ لا يجتنى من قربهم إلا ﴾ كما قال ابن الصياد يعني ) يريد صلى الله تعالى عليه وسلم من المستثنى المحذوف ( ﴿ الخطايا ﴾ ) وكان في حذفه التهويل أو التعميم حاصله فلا يجتنى من مجالسة ولاة الأمور خير ديني لغلبة ما تقدم عليهم فالبعد عنهم سعد ، وفي بعض النسخ ابن الصياح بدل الصياد لعله هو الأنسب وقع في مجموعة الشيخ الوالد تغمده الله بغفرانه بخطه كان البيضاوي رحمه الله تعالى من محلة بشيراز مسماة بالبيضاء ، ولما أجاد في الأدبية واستفاد وأفاد في العربية ارتحل إلى تبريز لينصب منصب القضاة فلما طالت مدة ملازمته استشفع من الشيخ محمد الكحجاني فقال عند إتيان السلطان بعد الجمعة على عادته إن هذا الرجل عالم فاضل مجتهد كامل وفقير حقير يريد الاشتراك مع الأمير في السعير يعني يطلب منكم مقدار سجادة في النار وهو مجلس الحكم قال السلطان على رأسي وأمر الكتاب فكتبوه وسلموه قضاء فارس والعراق فلما ذهب من عند السلطان تأثر وبكى غاية البكاء بتأثير كلام العارف وترك المناصب الفانية واختار المناصب العالية الباقية ولازم الخدمة والخلوة والرياضة التامة حتى ذاق من كأس العشق الإلهي وسكر من شرب الوصال الحقيقي
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي