وصنف تفسيره بإشارة شيخه ومات خليفة في سجادته ودفن عند قدم شيخه ( حد عن أبي هريرة ) رضي الله تعالى عنه ( مرفوعا ﴿ من بدا ﴾ ) أي سكن في البادية ( ﴿ جفا ﴾ ) صار جافيا قاسي القلب ؛ لأنه لا يحضر الجمعة والجماعات ومجلس العلماء وصحبة الصلحاء ( ﴿ ومن تبع الصيد ﴾ ) باعتياده لا سيما للهو ( ﴿ غفل ﴾ ) عما يهمه في أمر الدين بل الدنيا ( ﴿ ومن أتى أبواب السلطان ﴾ ) بلا ضرورة ( ﴿ افتتن ﴾ ) يقع في الفتنة ؛ لأن الداخل عليهم إما أن يلتفت إلى تجملهم فيزدري نعمة الله تعالى أو يهمل الإنكار عليهم مع وجوبه فيلزم عليه ما يلزم أو ينكر فيضيق صدورهم بإظهار ظلمهم وتقبيح فعلهم ، وإما أن يطمع في دنياهم وذلك هو السحت ( ﴿ وما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله تعالى بعدا ﴾ ) فعلى قدر قرب السلطان قدر بعد الغفران لعدم الخليان عن المحظورات والطغيان ( ت س عن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ أعيذك يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون من بعدي فمن غشي ﴾ ) أي جاء وذهب ( ﴿ أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم ﴾ ) ولو بعدم الإنكار المقدور والتحسين ( ﴿ فليس مني ﴾ ) من عامل شريعتي والمهدي بهدايتي ( ﴿ ولست منه ولا يرد على الحوض ﴾ ) بدون تطهر منه إما بالتوبة والاستحلال في الدنيا أو بالإحراق في العقبى إذ عفوه تعالى أمر احتمالي ( ﴿ ومن غشي أبوابهم أو لم يغش ﴾ ) أي أبوابهم ( ﴿ فلم يصدقهم في كذبهم ﴾ ) يشمل المدح بغير الواقع ( ﴿ ولم يعنهم على ظلمهم ﴾ ) بل
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي