تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذكور من العزلة والرتع واللبس ( حرج عظيم وتكليف بما لا يطاق عادة ) الظاهر عادة شرعية ( وكلاهما ) الحرج والتكليف ( منتفيان بالنص ) من نحو قوله تعالى ﴿ وما جعل عليكم في الدين من حرج ﴾ ، و ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾ ، ﴿ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ﴾ وقد سبق تفصيله مع أقسامه .

( فتعين الأخذ لا محالة في هذا الزمان ) سيما في هذه الديار لما سبق ( بما قال ) متعلق بالأخذ ( محمد رحمه الله تعالى عليه ومن تبعه من المشايخ .

وهو قول أئمتنا الثلاثة ) الظاهر هم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد - رحمهم الله تعالى - فتأمل ( من جواز أخذ مال الغير بإذنه ورضاه ) بالتبايع أو الاتهاب أو التصدق أو الوصية أو نحوها ( بعوض وبلا عوض ما لم يعلم أنه بعينه حرام ) الظاهر العلم بمعنى غلبة الظن لما عرفت سابقا وأنه طريق الفتوى ؛ إذ في التقوى يجب التحفظ عن الشبهات فافهم .

( تمسكا بأصول مقررة في الشرع من أن اليد دليل الملك ) حتى تجوز الشهادة بالملك بالتصرف مع سبق الخاطر ، وإلا فلا ( وأن الأصل في الأشياء الإباحة وأن اليقين لا يزول إلا بيقين مثله ) ولا يخفى أن ما ذكره المصنف في تلك الأسباب يقتضي العدول عن مثل تلك القواعد ؛ إذ ما ذكره لا يكون أقل من غلبة ظن وقد عرفت فيما مر وهنا أن الغلبة كافية في العدول عن تلك القواعد

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٨٨