صورة عدم ولد ذكر فإنه حينئذ يكون الولد قائما مقام الأب ( فالحق أن بيعها باطل ) ظاهره تفريع للرد على من جعل بيعها إجارة فاسدة ، وأنت خبير أن ذلك إنما يتصور إن ادعى الجاعل بيعا حقيقيا ، وقد جعله إجارة ، ولو سلم أن البيع الباطل إنما يتصور عند عدم صلاحية الذات أصلا ، وها هنا بيع تلك الأراضي جائز للسلطان إما عند الحاجة كما هو عند بعض ، أو مطلقا لمصلحة كما هو عند بعض كما في الأشباه كيف ، ومن جنسها الأرض العشرية والخراجية وهما يقبلان البيع فالمانع في تلك الأراضي إنما هو من جهة الوصف ، وما هو كذلك فبيعه فاسد لا باطل ، ولو أريد من البطلان الفساد فأيضا ليس بصحيح ، فالحق ما أشرنا إليه قبل من أنه بيع فضولي غير محوز مالكه فيكون غصبا فتأمل فيه ( والمأخوذ رشوة يجب ردها إلى معطيها ) قد عرفت فيما قبل ما يتعلق عليه لعموم البلوى ، وشدة ضرورة احتياج قوام البدن وبقاء الوجود ( فإذا تقرر هذا ) فالظاهر أنه إشارة إلى ما ذكر من مجموع الأشياء الأربعة : غلبة الجهل وغلبة الظلم وتصغير النقود وتشوش الأراضي التي تستخرج منها الحبوب التي بها قوام البدن .
( فالأخذ بالقول الأحوط ) المشار إليه فيما قبل عند قوله والأخذ بالأحوط في هذا الزمان أو هو ما اختاره أبو الليث من أنه إن كان أكثر مال الرجل حلالا جاز قبول هديته ومعاملته ، وإلا فلا كذا قيل ( فضلا عن الورع عن الشبهات ) فالورع هنا فوق الأحوط ( يستدعي ) خبر لقوله : فالأخذ ( أن لا يعامل