وبين لفظ البيع على إرادة الإجارة مجازا ، ولا مانع في كونه من حقوق ذي اليد أيضا ( ولهذا سقط وجوب بيان قدر الأجرة وجاز مع جهالتها في خراج المقاسمة ) دون خراج الموظف فإنها معلومة ، وأما نحو العشر أو الثمن مما ليس بمعلوم لكونه جزءا شائعا فالجواز مع عدم معلومية الأجرة دليل على أن الإجارة ليست بمعتبرة من كل جهة لا يخفى أنه خرج به الجواب عن بعض إشكال فيما سبق فالأولى أن ينبه على ذلك هنالك لكن يجوز للخصم أن يقول لم لا يجوز أن يكون ذلك بسبب فساد الإجارة .
( فهو ) أي ما أخذه من ذي اليد هنا ( في الحقيقة خراج ) وليس بإجارة ( ولذا ) لكونه خراجا في الحقيقة ( لا يجوز صرفه إلا إلى مصارف الخراج ) لا يخفى أنه من آثار كونه خراجا في حق الإمام فلا ينافي كونه إجارة في حق ذي اليد لا سيما أن أصل الأرض لبيت المال فلو كان إجارة من كل وجه لا ينافي اختصاص المصرف بما ذكر ( فإذا لم يكن أجرة حقيقة ، ومن كل وجه لا يجوز لصاحبها ) أي الأراضي ( إجارتها ) لغيره قيل مراد المصنف أن إجارة المستأجر إنما تجوز في الإجارة من كل جهة وهنا ليس كذلك فلا تجوز ، وإلا فإن إجارة المستأجر إن قبل القبض فلا تجوز اتفاقا ، وقيل : تجوز في العقار عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأما بعد القبض فجائزة بلا خلاف وأنت تعلم أن هذا مخالف لما ذكره من قوله : أصلح الاحتمالين كيف وأن ذلك في كل البلاد على تداول الأيادي فلو منع بهذا فكيف سبيل الأصلحية والأقربية فهذا مشترك