تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الأشباه : تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة ويدعي عدم مخالفته للشرع سيما في حق تلك الأراضي بما نقل عن الزينية قريبا ، ويؤيده أيضا ما فيه ؛ لأن الاستحقاق للعطاء بإثبات الإمام فيمن له إعطاء في الديوان هذا مبلغ فهمي والعلم عند الله ( وهذا ) أي كون تلك الأراضي لبيت المال غير مملوكة لأصحابها ( أصلح الاحتمالين ) أحدهما هذا وثانيها كونها لأصحابها لكن يرد عليه أنه يلزم وجود أصل الصلاح في الأول أيضا على قاعدة أفعل التفضيل وليس له وجه صلاح على ما ذكره إلا أن يدعى كونه بمعنى أصل الفعل أو يقال : إن قوله هذا إشارة إلى طريق الإجارة فحينئذ الاحتمال الآخر الطريق الأول من المذكورين في التتارخانية لكن يرد حينئذ أن قوله ( وأقل مخالفة للشرع الشريف ) يقتضي أن أول الاحتمالين أبعد أو بعيد من الشرع ، وفي ثانيهما قليل مخالفة للشرع ، والحكم سيما من المصنف على ما في كتب الشرع مخالف للشرع ليس في طور الصناف وأيضا قوله ( وضررا للناس ) يلائم الأول ( فيجب الحمل عليه ) ؛ لأنه إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما لما في الأشباه عن الزيلعي أن من ابتلي ببليتين ، وهما متساويتان يأخذ بأيهما شاء ، وإن اختلفا يختار أهونهما ؛ لأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة ، ولا ضرورة في حق الزيادة ، بل يمكن أن يجعل من قبيل ارتكاب الضرر الجزئي للوصلة إلى النفع الكلي ( فيكون انتقالها للأولاد الذكور بأحد الطريقين أيضا )

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٨٠