تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدهقانية ، وكذا الإمام يؤاجرها ، ويأخذ الخراج من الأجرة ثم قال : ولو باع وأعطى الثمن للمالك ، وأخذ الخراج من المشتري جاز قيل : جواز البيع قولهما وقيل قوله انتهى قوله : ولو باع إلخ مما يحتاج إلى تصحيح النقل لما في بيوع الصرة عن المنح عن البزازية ، ولا يجوز بيع الأراضي الأميرية ؛ لأنها عوار في أيدي الرعايا ، ولا تصير ملكا لأحد إلا إذا ملكها الإمام إليه ، ولما فيه أيضا عن خزانة الفتاوى : لو باع الإمام هذه الأراضي جاز ، وإن أجرها جاز ، وهؤلاء لا يملكون البيع إلى آخره فتأمل فيه وبعد اللتيا والتي أن ما اعتيد في زماننا وجرى عليه قوانين سلاطيننا أنه ليس ببيع بل تفويض تصرف وفراغة فلا يرد إشكال المصنف لكن يرجع الكلام إلى أن ما أخذه المتصرف السابق من الذي فرغ إليه شيء بل ما أخذه السباهي أيضا شيء لا يخلو عن كونه رشوة كما أشير ، ولا يفيد تسميته بالأجرة المعجلة ؛ إذ المستأجر الثاني لا يعطلها في تلك السنة كالأول ، ولم أقف بعد تتبع كثير على رواية صريحة ، ولا بعد تأمل على دراية صحيحة على وجه شرعي ، وقد عمت به البلوى ، وقوام الوجود ، وبقاء العالم محتاج ضروري إلى الأراضي والعشر ، والحرج مدفوع عن هذه الأمة ؛ لأنه - تعالى - يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر فلا جرم إما أن يقال إن هذه الرشوة جائز كما في صورها الجائزة للضرورة وإما أن يقال إنه جوز من السلطان أخذ شيء في بدل الفراغ لمصلحة وتصرفه فيما فيه مصلحة للرعايا جائز قال

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٧٩