يدعى : المانع من الإناث عدم اقتدارهن على التصرف بأنفسهن ففيه ما فيه فتأمل لكن إذا قيل أما المقيم أي السلطان إذا أقام هكذا يعني بإقامة الآباء ابتداء والأولاد الذكور بعد انتقالهم يندفع الإشكال لكن يرد فحينئذ يلزم أن تجوز إقامتهم في حق جميع ما ذكر من البيع والهبة ونحوهما ، وظاهر سوقه عدم جواز ذلك للسلطان لعل الحق جواز كل ذلك للسلطان إن رأى ذلك لما في الفتاوى الزينية عن الزيلعي أن للإمام بيع عقار بيت المال على قول المتقدمين مطلقا وعلى المفتى به لحاجة أو مصلحة ثم ظاهر ما في الخلاصة يدل على جواز البيع مطلقا ، وصرح الزيلعي بأن للإمام ولاية عامة ، وله أن يتصرف في مصالح المسلمين ، والاعتياض عن المشترك العام جائز من الإمام ؛ ولهذا لو باع شيئا من بيت المال صح بيعه انتهى فقوله شيئا نكرة في سياق الشرط فتعم المنقول وغيره كالعقار والدور والأراضي لحاجة أو لا انتهى كلام الزينية ملخصا ، وكذا في الأشباه حيث قال : وأما الأراضي التي باعها السلطان وحكم بصحة بيعها ثم وقفها المشتري فإنه لا بد من مراعاة شرائطه ثم قال عن ابن الهمام : للإمام البيع إذا كان بالمسلمين حاجة ، وتمامه فيهما ( وأما الثاني فظاهر ) إذ بيع المستأجر وهبته ونحوهما لا يجوز ؛ إذ لا ملك لهم حتى يتصرفوا فيه ( فيكون بيع ذي اليد باطلا ، وثمنها حراما ورشوة ) والذي يقتضيه قاعدة الفقه أن يكون بيعا فضوليا موقوفا فلا يكون الثمن رشوة بل ملكا لبيت المال إن فرض
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي