باسم العشر وأشار إلى ثاني الشيئين بقوله : ( أو الإجارة ) فعطف على قوله : إما إقامتهم فالمؤجر هو السلطان أو وكلاؤه ، والأجرة ( بقدر الخراج ) أي محصول الأرض أي على طاقة الأرض لكن يشكل أن بيان المدة شرط في الإجارة إلا أن يجعل من قبيل الإجارة الفاسدة ، واللازم في الإجازة الفاسدة هو أجر المثل لكن لا يلائمه إطلاق مطلق الجواز .
وأيضا يلزم أخذ الأجرة بمجرد التمكن ، وإن لم يستوف المنفعة بل إن زرع فأصابت الزرع آفة قال في الخلاصة : رجل استأجر أرضا ليزرعها ، فأصابت الزرع آفة فهلك ، أو غرقت الأرض ، ولم تنبت فعليه الأجر تاما ثم قال : ولو قبض الأرض ، ولم يزرعها حتى مضت السنة يجب عليه تمام الأجر ، والشائع في زماننا عدم الأجر عند عدم الزرع ولو صلحت الأرض للزراعة نعم يأخذون رسم الزمين مطلقا ( ويكون المأخوذ منهم خراجا في حق الإمام أجرة في حقهم انتهى ) فيصرفه مصرف الخراج فلا يصرف إلى ما لا يجوز صرف الخراج إليه فما في بعض الرسائل عن أبي السعود رحمه الله تعالى من جواز أي محل أراد فمحل خفاء ( فعلى هذين الوجهين ) من إقامة الملاك والإجارة ( لا يجري فيه البيع والهبة والشفعة والوقف والإرث ونحوها ) من الرهن الوديعة والإعارة ( أما على ) الوجه ( الأول فلأن إقامتهم مقام الملاك لضرورة صيانة حق المقاتلة عن الضياع أعني الخراج ) تفسير للحق ( فيتقدر بقدرها ، ولا يتعدى إلى غيرها ) ؛ إذ الضرورة تتقدر بقدرها يرد عليه إرث الذكور إلا أن