سمعت من التتارخانية من الخباثة في المحصول ويشير إليه قوله ( ويكون أخذ بعض الثمن ) عند البيع ( أو كله ) عند موت المتصرف ولم يكن له ذكر ( في البيع حراما لمن عينه السلطان ) يعني إذا باع الأراضي صاحبها أو مات وترك ورثة ليس فيهم ذكور وكذا بيع الذكور أيضا في حق حصة غيرهم من الورثة فتأمل ( وبمرور الأزمان ) وتداول السنين ( تخرج الأراضي أو أكثرها عن ملك ذي اليد بالكلية ) لكون المالك الأصلي نسيا منسيا ( وفيه ) أي في اعتبار ذي اليد ( فساد عظيم ) وقيل إلى خروج الأرض من ملك ذي اليد المدلول لا باقتضاء إذن حينئذ يلزم مخالفة الشرع من وجوه : حرمان ما عدا الذكور ، وعدم قضاء الديون والتنفيذ والتصرف في ملك الغير وأخذ بعض الثمن أو كله في حال البيع لمن عينه السلطان وكذا يلزم الضرر لعامة الناس لا كلهم خبيثا على الدوام ( وإن قلنا : إن الأراضي ) كأنه عطف على قوله وقلنا إن الأراضي ملك إلى آخره ( ليست بمملوكة لأصحابها ، ورقبتها لبيت المال ؛ إذ المعهود في زماننا ، وما تقدم عليه ) من الأزمنة ( مما يعرفه آباؤنا وأجدادنا أن السلطان إذا فتح بلدة لا يقسم أراضيها بين الغانمين وهذا جائز ؛ إذ الإمام مخير بين القسمة ) للغانمين .
( و ) بين ( الإبقاء ) من غير قسمة ( للمسلمين ) ينتفعون بغلتها ( إلى يوم القيامة ) في التتارخانية عن شرح الطحاوي إن شاء الإمام قسم الكل وترك الأرضين وجعلها بمنزلة الوقف على المقاتلة ، وإن شاء نقل إليها قوما آخرين من أهل الذمة