مخلص ولا حيلة في هذا إلا التمسك بالرواية الضعيفة عن أبي يوسف رحمه الله ) ونحن مأمورون بالأقوال الصحيحة لا سيما بالإجماع اللازم بمعية الرواية الظاهرة عن أبي يوسف رحمه الله معهما وإذا عرفت ما سبق آنفا فاعرف أيضا أنه وقع في الدر المختار عن البحر الرائق وعن الثاني اعتبار العرف مطلقا ورجحه الكمال وخرج عليه سعدي أفندي استقراض الدراهم عددا وبيع الدقيق وزنا في زماننا ، وفي الكافي الفتوى على عادة الناس ثم قال أقره المصنف يعني مصنف متن الداري التنوير فعلى هذا لو فرض كونه ضعيفا من حيث الرواية فراجح في العمل والمفتى به ( وأمر الأراضي ) التي تتحصل منها الحبوب فهذا هو السبب الرابع المشار إليه فيما قبل من قوله : والحبوب ظاهره الاستغراق لعدم العهد لا يخفى أن من الأراضي ( في زماننا ) العشرية والخراجية ، وإن لم يكونا كثيرا في ديارنا ، ولو أريد من قوله : في زماننا في ديارنا فبعد التسليم لا يتم التقريب ؛ إذ الظاهر من سوقه بالنسبة إلى عموم الأمكنة ، وقد يوجد في ديار الروم وهي ديار المصنف الأرض العشرية أو الخراجية المنتقلة إلى الورثة مطلقا ويجري عليه تمام أحكام الملك إلا أن يراد من اللام الجنس بدلالة مثل ذلك المحذور ( مشوش جدا إذ أصحابها يتصرفون ) حاصله أن تلك الأراضي إما مملوكة لمتصرفيها أو لبيت المال ، الأول باطل والثاني باطل فالتشويش فيها ثابت كما ستعرفه .
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي