تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) أي عن أبي يوسف ( اعتبار العرف فقط مطلقا ) وجد في خلافه نص أو لا بشرط كون العرف مبدأ وسببا لنص الشارع بالقرينة الدالة عليه وإلا فلا يتصور تقديم العرف عليه من العاقل فكيف من أبي يوسف كذا نقل عن المصنف لا يخفى بناء على هذا الشرط كونه في خلاف النص رسما مجردا ؛ إذ مرجعه نص أيضا قال في الأشباه في قوله العادة محكمة عن إجازة الظهيرية فيما لا نص فيه من الأموال الربوية يعتبر فيه العرف في كونه كيليا أو وزنيا ، وأما المنصوص على كيله أو وزنه فلا اعتبار بالعرف فيه عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف ثم قال - بعيد مسألة - : وهذا ضعيف وبعيد ؛ لأن التعامل بخلاف نص لا يعتبر ( فإذا كانت ) الفضة ( وزنية أبدا ) وافق العرف أو خالف ( ويلزم بيان وزنها في التبايع والاستقراض ) لكن لو كان موزونا عند ضرب الدراهم والدنانير كما في زماننا فالظاهر كفاية العدد المحض لا سيما ، وقد انضم إليه عموم البلوى ( لأن بيان مقدار الثمن إذا لم يكن مشارا إليه ) كبعت هذا التمر ( شرط صحة البيع ونحوه ) كالإجارة ؛ لأن جهالة الثمن مفسدة للبيع ( ومقدار الوزني لا يعلم بالعدد كالعكس ) أي كما أن مقدار العددي لا يعلم بالوزن ، ولو كان أفرد المعدود على الوزن عند الضرب والصوغ كما أشير آنفا فيه فينبغي الجواز سيما فيما عمت فيه البلوى المقتضية فساد بيوعات العوام والخواص وخبث تجاراتهم فافهم ( فإذا لم يبين وزنه يفسد البيع والاستقراض والإجارة ونحوها ولا

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٧٠