تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى لا يبلغ أربعة منها وزن درهم واحد شرعي والطامعون ) من الطمع ( من أخساء ) كصحيح وأصحاء ( الفسقة والكفرة يقطعونها حتى صار المقطوع في الدراهم غالبا على غيره وجعلوها ) أي الدراهم ( من المعدودات في التبايع والاستقراض ) وسائر المعاملات من غير نظر لوزنها قل أو جل ( وهجروا وزنها ) المعتد به في أصل الشرع كما قال ( والفضة وزنية أبدا ) كالذهب في جميع الأزمان ( لنص الشارع عليه ) أي على وزنيتها ( فلا يتبدل بالعرف ) إذ العرف لا يغير ما عينه الشارع كما قالوا : الرأي في معرض النص غير صحيح لاستلزام نسخ النص بالعادة فقول الفقهاء العادة محكمة مقيد بما لم يقع نص من الشارع ، وأما قولهم بتقديم العرف على الشرع في الأيمان مثلا فمن قبيل استعمال اللفظ المجازي بقرينة العرف والعادة ( إذ شرط اعتباره ) أي العرف ( عدم النص ) وها هنا موجود فإن قيل : اعتبار العرف والعادة ليس بخارج عن النص بل بالنص ، وهو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن ﴾ كما في الأشباه قلت : قال في الأشباه أيضا عن العلاء : لم أجد هذا الحديث مرفوعا في شيء من الكتب أصلا ، ولا بسند ضعيف بعد طول البحث وكثرة الكشف والسؤال ، وإنما هو من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موقوفا عليه أخرجه أحمد في مسنده فليتأمل فيه ( وهذا ) أي كون الدراهم وزنية أبدا ( مذهب أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ورواية ظاهرة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وعنه

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٦٩